448

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(بثقل أعبائها): العبء: الحمل، وجمعه أعباء، قال زهير:

الحامل(1) العبء الثقيل عن ال .... جاني بغير يد ولا شكر(2)

وأراد أنها مرتهنة عنده بثقل أحمالها التي تحملته(3) من الذنوب، والآصار في الدنيا.

(موقنة): متحققة بأن باعثها ومنشرها(4) محيط عالم.

(بغيب أنبائها): بأخبارها المغيبة التي لا يعلمها سواه، فهي ميتة.

(لا تستزاد من صالح عملها): لا يطلب منها الزيادة على ما كان أسلفته في الدنيا من الأعمال الصالحة لاستحالة ذلك منها وبطلانه.

(ولا تستعتب): الاستعتاب: طلب الرضى لخالقها.

(من سيء زللها): من زلاتها التي قد أقدمت(5) عليها في الدنيا.

(أو لستم أبناء القوم والآباء(6)): الا ستفهام ها هنا معناه التقرير، كقوله تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}[الشرح:1]، واللام في القوم والآباء هي لام العهد، وأراد ألستم أبناء القوم الذين وصفنا حالهم وآباءهم(7).

(وإخوانهم والأقرباء؟): وأهل الأخوة لهم، وأصحاب القرابة.

(تحتذون أمثلتهم): تقتدون الأمثلة التي وضعوها، والأمثلة جمع مثال.

(وتركبون قدتهم): القدة بكسر القاف هي: الطريقة، وأراد تسيرون طرائقهم(8)، قال الله تعالى: {كنا طرائق قددا}[الجن:11] أي ذوي أهواء مختلفة.

صفحة ٤٥٦