الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
تصانيف
•علوم البلاغة
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
يحيى بن حمزة بن إبراهيم بن علي الحسيني (ت. 749 / 1348)وجوابه؛ هو أن الغرض التنبيه على عظم حالها في الخدع والتغرير بأهلها(1)، وأن سهامها وإن قلت فهي قاتلة، وأن حبالهاوإن قلت فهي قابضة مهلكة، فلذلك لا يقال له(2): قليل.
(وأعلقت المرء(3) أرهاق المنية(4)): العلق: الهوى والمحبة(5)، قال:
ولقد أردت الصبر عنك فعاقني .... علق بقلبي من هواك قديم(6)
والأرهاق جمع رهق وهو: الدنو، يقال: رهقت فلانا أي دنوت منه، والمعنى أنها صارت ذا محبة وهوى بإدنائه من المنية، وتقريبه منها، ويجوز أن يريد بأعلقت أي تعلقت به ونشبت، من قولهم: علق الظبي بالحبالة إذا نشب فيها.
(قائدة له إلى ضنك المضجع): الضنك: الضيق، وأراد أنها بمنزلة من يقوده إلى ضيق ما يضطجع فيه وهو قبره آخذة له بزمامه.
(ووحشة المرجع): الوحشة: الهم والخلوة، وأراد ووحشة ما يرجع إليه وهو وضعه في لحده.
(ومعاينة المحل): وإبصار محله بالعين إما في جنة وإما في نار.
(وثواب العمل): وتقوده إلى تحقق ثواب العمل وعقابه.
(وكذلك): وعلى مثل هذه الحالة، والإشارة إلى ما تقدم ذكره من ذكر حال المنية وفعلها بالإنسان.
(الخلف يعقب(7) السلف): السلف هم(8): الماضون، والخلف هم: الذين يتلونهم، و(9)يكون حالهم في الموت والفناء.
صفحة ٤٤٠