430

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(أنتم مختبرون فيها): أي ممتحنون بأنواع البلايا، وضروب(1) المحن، أو مختبرون من يؤمن منكم ومن يكفر، كما قال تعالى(2): {ليبلوكم أيكم أحسن عملا}[هود:7].

(ومحاسبون عليها):ش: على ما كان منكم فيها من الأعمال القبيحة، أو محاسبون على ما أوصل إليكم من النعم فيها.

(فإن الدنيا رنق مشربها): رنق الماء إذا تكدر، ومشرب الماء: الموضع الذي يؤخذ منه للاستقاء.

(ردغ مشرعها): ردغ الماء إذا تغير بالطين والوحل، وفي الحديث: ((من سقى صبيا لا يعلم خمرا سقاه الله من ردغة(3) الخبال)) ومشرع الماء: مورده.

(مونق منظرها): معجبة نضارتها(4) وحسنها لمن رءاها.

(موبق مخبرها): مهلك خبرها، والمخبر هو: الخبر وهو: التجربة، يقال: خبرت هذا إذا جربته.

(غرور): كثيرة الخديعة والمكر بأهلها، ويغترون بها كثيرا، فالمبالغة حاصلة من غرورها(5)، وكثرة اغترار أهلها بها.

(حائل(6)): أي متقلبة بأهلها إلى حال بعد حال، من قولهم: حال يحول إذا انتقل من موضع إلى موضع.

(وضوء آفل): ونور بينا تراه حاصلا إذا غاب، من قولهم: أفلت الشمس إذا غابت.

(وظل زائل): ذاهب.

صفحة ٤٣٨