420

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(اللهم، اغفر لي رمزات الألحاظ): الألحاظ: جمع لحظ ولحاظ بالفتح هو: النظر بمؤخر العين، والرمز هو: الإشارة بالشفتين والحاجب، وأراد اغفر ما لا يطلع عليه لدقته إلا أنت، كقوله تعالى(1): {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور}[غافر:19].

(وسقطات الألفاظ): وما يسقط من رديء القول وخطأه وزلله.

(وشهوات الجنان): وما يشتهيه الجنان وهو القلب مما يكون مخالفا لأمرك.

(وهفوات اللسان): الهفوة: الزلة، وهفوات اللسان زلاته في

منطقه، اللهم، استجب له دعاءه وأدخلنا [فيه](2) برحمتك.

(77) ومن كلام له عليه السلام لبعض أصحابه لما عزم على المسير إلى الخوارج،

فقال له(3): يا أمير المؤمنين، إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك من طريق علم النجوم، فقال عليه السلام:

(أتزعم أنك تهدي إلى الساعة): تدل(4) عليها وترشد إلى طريقها.

(التي من سار فيها صرف عنه السوء): جنب المكروه وصرف عنه ما يسوؤه(5).

(وتخوف الساعة(6)): وتحذر الوقت.

(الذي من سار فيه(7) حاق به الضر): أي أحاط به ما يضره من المكروه.

(فمن صدقك في هذا(8)): الإشارة إلى ما سبق من القول في إسناد النفع والضر إلى النجوم.

(فقد كذب القرآن): لأن القرآن دال بصرائحه ونصوصه على أن كل ما نزل من السماء من نفع وضر فهو من جهة الله تعالى وقضائه وتقديره وبلائه، فخلاف ذلك يكون تكذيبا وردا.

صفحة ٤٢٨