355

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(على غير دين الله): على غير مراده وقصده، وعلى مخالفة أمره وكتابه.

(فلو أن الحق خلص من لبس الباطل): أراد أن الحق لو تميز عما يشوبه من التباس الباطل به وتعلقه به [و](1)من بعض وجوهه.

(انقطعت عنه ألسن المعاندين(2)): بتجلي(3) وتوضح، وعند(4) وضوحه وانكشافه ينقطع عنه ألسنة من عانده بالإنكار له والجحود.

(ولو أن الباطل خلص من مزاج الحق): أراد أن الباطل لو تميز عن أن يمازجه شيء من الحق.

(لم يخف على المرتادين): لم تلحقه خفية على الطالبين له، والمرتاد هو: الطالب، وفي الحديث: ((إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله)) (5) أي يطلب له موضعا لينا.

(ولو أن الحق خلص من لبس الباطل): امتاز عن تعلقه وشموله له.

(انقطعت عنه ألسن المعاندين(6)): لأنه يصير واضحا جليا، لامطعن فيه لأحد ممن يخالف الحق ويعدل عنه.

سؤال؛ أراه في كلامه هذا سمى تعلق الباطل بالحق لبسا، وسمى تعلق الحق بالباطل مزاجا وكل واحد منهما له اتصال بالآخر، فما وجه التفرقة بينهما؟

صفحة ٣٦٠