الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصر
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
يحيى بن حمزة بن إبراهيم بن علي الحسيني (ت. 749 / 1348)(فإن الغاية أمامكم): الغاية هي: منقطع الشيء وحده، وأراد بذلك الجنة والنار، فإنهما الغايتان لكل مخلوق، فإن مصيره لا محالة [إما](1) إلى جنة وإما إلى نار، كما ورد عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم(2): ((وما بعد الدنيا من دار إلا الجنة أوالنار))، وهما أمام لكل واحد(3) يأمهما(4).
(وإن وراءكم الساعة): أراد أن الجنة والنار قائدتان لكم بالأزمة، وأن الساعة سائقة لكم من ورائكم.
(تحدوكم): مأخوذ من حدو الإبل وهو سوقها، وقد حدوت الإبل أحدوها حدوا إذا سقتها، ويقال: لريح(5) الشمال حدواء؛ لأنها تحدو السحاب أي تسوقه، فمن كان مقودا بزمامه، مسوقا من خلفه فخليق بأن يكون مسرعا به، واصلا إلى غايته.
(تخففوا تلحقوا): معناه: ليكن همكم التخفف من الأوزار، وطرح أثقال الدنيا تلحقوا بأهل النجاة، فإن الناجي من سبق، وإن الهالك من تأخر.
(فإنما ينتظر بأولكم آخركم): يريد أن من سبق فهو في مهلة الانتظار لمن تأخر عنه حتى يكمل الكل، فلينظر الناظر ما اشتملت عليه هذه الخطبة من الكلام[الذي] (6) قصرت أطرافه، وطالت به بلاغته، وقلت كلماته، وكثرت معانيه، وعظمت فصاحته، حتى مال راجحا بكل كلام، وصار إماما له وأي إمام(7).
صفحة ٢٥٨