الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

الإمام المؤيد بالله يحيى بن حمزة الحسيني ت. 749 هجري
141

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

تصانيف

البلاغة

(وأهواء منتشرة): الهوى: ما تدعو إليه النفس وتنزع إليه، وإنما وصفها بالانتشار، لأنهم حكموا فيها أهواءهم، واتبعوا في الانقياد لها آراءهم، فأوقعتهم في الحيرة، وضلوا بها في كل مستاهة(1).

(وطرائق متشتتة): الطرائق: جمع طريقة، وهي: المذهب والنحلة، قال تعالى: {كنا طرائق قددا}[الجن:11] أي مللا مختلفة أهواؤها، والتشتت: عبارة عن التفرق، مأخوذ من الشت وهو التفريق، يقال: كساء مشتوت إذا كانت خيوطه متباعدة، هم.

(بين مشبه لله بخلقه): البين: يستعمل في الفصل والوصل، وهو من أسماء الأضداد، كالسدفة فإنها تستعمل للضوء والظلام، وقرئ قوله تعالى: {لقد تقطع بينكم}[الأنعام:94] بالرفع أي وصلكم، وبالنصب على حذف الموصول أي ما بينكم، وانتصابه على الظرفية ها هنا، والمشبه من قال: إن الله تعالى بصفة الجسم في الحصول في الحيز(2)، والأعضاء والجوارح، أو بصفة العرض في الحلول، وهذه مقالة لفرق وطوائف.

(أو ملحد في اسمه): ألحد في دين الله(3) إذا عدل عنه، ومنه اللحد لأنه مشتق في غير سمت القبر، وإنما قال عليه السلام: ملحدا في اسمه؛ لأنهم عدلوا باسم الله إلى غيره، فسموا غيره باسمه، فقال للأصنام: آلهة، والإلهية على الحقيقة مختصة به، لا تطلق على غيره.

صفحة ١٤٦