739

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

محقق

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

الناشر

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

قم

وقدر بالذراع، لما مر، لرواية محمد بن حكيم عن العبد الصالح: (آخر وقت الظهر قامة من الزوال) (1) مع رواية علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام ان: (القامة هي الذراع) (2).

ولرواية معاوية بن ميسرة عنه عليه السلام قال: (أتى جبرئيل عليه السلام) وذكر مثل الحديث السالف ألا أنه قال بدل القامة والقامتين: ذراع وذراعان (3).

ولرواية إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام، قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان فئ الجدار ذراعا صلى الظهر، وإذا كان ذراعين صلى العصر).

قال الراوي: الجداران تختلف في الطول والقصر. قال: (إن جدار مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله كان يومئذ قامة) (4).

قلت: معظم هذه الأخبار ونحوها تدل دلالة أولية على توقيت النافلة، بمعنى: أن النافلة لا تصلى عند خروج هذه المقادير، وإنما اختلفت المقادير بحسب حال المصلين في السرعة والبطء، والتخفيف والتطويل، لما رواه الحارث بن المغيرة وعمر بن حنظلة ومنصور بن حازم، قالوا: كنا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع، فقال لنا أبو عبد الله عليه السلام: (ألا أنبئكم بأبين من هذا).

قلنا: بلى.

قال: (إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر، إلا أن بين يديها سبحة وذلك إليك، فإن أنت خففت فحين تفرغ من سبحتك، وإن أنت طولت فحين تفرغ من سبحتك) (5).

صفحة ٣٢٧