ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
محقق
مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
الناشر
مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
قم
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
الشهيد الأول (ت. 786 / 1384)محقق
مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
الناشر
مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
قم
لا عبرة به، لأن التقرب إنما يعتبر على الوجه الشرعي.
أما غسل الكافرة الطاهرة من الحيض تحت المسلم ليغشاها فقد جوزه قوم للضرورة (1)، وأورده الشيخ في الإيلاء من المبسوط (2)، ولو قيل بتسويغ الوطء من غير غسل للضرورة كان قويا، وارتكاب هذه الضرورة أولى من ارتكاب شرع غسل بغير نية صحيحة، ولأنهم منعوا من طهارة المرتد مع تحرمه بالاسلام على الاطلاق (3)، فالكافر الأصلي أولى.
والعامة لما لم تكن القربة معتبرة عندهم حكموا بالصحة، وأبعد من الصحة غسل المجنونة من الحيض بتولي الزوج، إذ لا تكليف في حقها، وجوز الأمرين الفاضل (4)، ولم أره لغير العامة، وفرع عليه ما فرعوه من وجوب الإعادة بعد الاسلام والإفاقة (5).
ولو ارتد المسلم في الأثناء بطل، لعدم البقاء على حكم النية، فإن عاد في موضع صحة العود بنى بنية مستأنفة أن بقي البلل وإلا أعاد، ولو ارتد بعده لم يبطل لسبق ارتفاع حدثه قيل ابتداء الوضوء في الردة باطل فكذا دوام حكمه.
قلنا: الفرق اشتراط النية الممتنعة من الكافر في الابتداء بخلاف الدوام، ولأنه بعد الفراغ من الوضوء مستديم حكمه لا فعله فلا يتأثر بالردة السابقة ويعارض بالردة بعد الصلاة والصوم، وكذا لا يبطل التيمم عندنا بالردة بعده لما قلناه، قالوا خرج بكفره عن الاستباحة، قلنا ما دام الكفر.
الثامنة: لو نوى قطع الطهارة في الأثناء، أو المنافي للنية، بطلت حينئذ.
فلو عاد استأنف النية والوضوء إن جف، وإلا فالنية. ولو كان في أثناء الغسل كفاه
صفحة ١١٤
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ١٬٨٠٢