1656

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

محقق

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

الناشر

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

قم

في السفر كالمفطر فيه في الحضر) (١)، ولأن فرضه الصوم في غير هذا الزمان فلا يجزئ عنه هذا الزمان.

وروى ابن بابويه - في من لا يحضره الفقيه - عن محمد بن بزيع، عن الرضا عليه السلام، قال: سألته عن الصلاة (٢) بمكة والمدينة، أتقصير أم تمام؟ قال:

(قصر ما لم يعزم على مقام عشرة أيام) (٣) وبه احتج على اعتبار نية الإقامة في إتمام الصلاة بالأماكن الأربعة (٤).

الرابعة: لا فرق بين الصوم والصلاة في الشرائط والاحكام، لما تقدم من قول الصادق عليه السلام: (هما واحد، إذا قصرت أفطرت، وإذا أفطرت قصرت) (٥) وقد سبق الخلاف في ذلك.

ويفترقان في الأماكن الأربعة، فإن إتمام الصلاة جائز بل أفضل، بخلاف الصوم فاني لم أقف فيه على نص ولا فتوى، وقضية الأصل بقاؤه على الفطر لمكان السفر، وإن كان في بعض الروايات في الأماكن لفظ الاتمام فإن الظاهر أن المراد به الصلاة. والله أعلم.

الخامسة: قال الشيخ: فرض السفر لا يسمى قصرا، لأن فرض المسافر مخالف لفرض الحاضر (٦). ويشكل بقوله تعالى: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/0/102" target="_blank" title="سورة النساء: 102">﴿فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة﴾</a> (7) وبعض الأصحاب سماها بذلك. قيل: وهو نزاع

صفحة ٣٢٩