1344

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

محقق

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

الناشر

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

قم

والكلمة صادقة على الحرفين فصاعدا. وقوله: (ليس فيها شئ من كلام الناس) خبر يراد به النهي، لاستحالة عدم المطابقة في خبر الله ورسوله.

ولو تكلم ناسيا لم تبطل، لعموم: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان) (1) وقول الصادق عليه السلام في خبر عبد الرحمن بن الحجاج في المتكلم في الصلاة ناسيا: (يتمها، ثم يسجد سجدتين) (2). فان طال الكلام ناسيا التحق بالفعل الكثير.

وفي هذا البحث أحكام:

الأول: لا فرق بين كون الكلام عامدا لمصلحة الصلاة أو غيرها، أو لا لمصلحة. وتجويز مالك الكلام للمصلحة (3) - كتنبيه الأعمى، أو من يدركه الحريق أو السيل - مدفوع بسبق الاجماع.

الثاني: لو تكلم مكرها، ففي الابطال وجهان: نعم، لصدق تعمد الكلام. ولا، لعموم: (وما استكرهوا عليه) (4). نعم، لا يأثم قطعا.

وقال في التذكرة: يبطل، لأنه مناف للصلاة، فاستوى فيه الاختيار وعدمه كالحدث (5). وهو قياس مع الفرق، بان نسيان الحدث يبطل لا الكلام ناسيا قطعا.

الثالث: لو كان الحرف الواحد مفهما، كما في الافعال المعتلة الطرفين إذا أمر بها مثل: ق، ع، د، ش، ر فالأولى البطلان، لتسميته كلاما لغة

صفحة ١٣