كتاب الذكر

بسم الله الرحمن الرحيم

اخبرنا القاضي الأجل شمس الدين جمال الإسلام والمسلمين أبو الفضل جعفر ابن أحمد بن عبد السلام بن أبي يحيى قراءة عليه رحمه الله، قال: أخبرنا الشيخ الفاضل أبو علي الحسن بن علي ملاعب الأسدي رحمه الله تعالى، قال: أخبرنا الشيخ أبو الفرج محمد بن محمد بن الهبي المقري قراءة عليه، قال: أخبرنا السيد الشريف أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الرحمن العلوي رضي الله عنه، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن جعفر ابن غزال الخراز، قال: حدثنا علي بن أحمد بن عمرو الجبان، قال: حدثنا محمد بن منصور المرادي ، قال:

(1) باب فضل الذكر والدعاء

(1) حدثنا أحمد بن يحيى، قال: حدثنا ضرار [بن صرد التيمي]، قال: حدثنا بشر بن مفضل [الرقاشي]، قال: حدثنا عمر بن عبد الله مولى غفرة، قال: حدثنا أيوب بن خالد، قال:

حدثنا جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: (( ارتعوا في رياض الجنة )) ! قالوا: يا رسول الله وما رياض الجنة ؟ قال: (( مجالس الذكر )) (1) .

صفحة ١

(2) حدثنا عبدة بن عبد الرحيم المروزي (2) ، عن ضمرة بن ربيعة [الفلسطيني]، قال: أخبرنا أبو الحجاج (3)، عن عمر بن عبد الله مولى غفرة، عن أيوب بن خالد [بن صفوان الأنصاري]، عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج ذات يوم على الناس فقال: (( يا أيها الناس، إن لله سرايا من الملائكة تقف وتحل على مجالس الذكر (1) في الأرض، فارتعوا في رياض الجنة )). قالوا: وما رياض الجنة ؟ قال: (( مجالس الذكر، فاغدوا وروحوا في ذكر الله عز وجل، وذكروا بأنفسكم (2)، من كان يحب أن يعلم كيف منزلته عند الله، فلينظر كيف منزلة الله عنده، إن الله ينزل العبد حيث ينزله من نفسه)) (3).

(3) حدثنا هارون بن إسحاق [الأهوازي] ، عن إبراهيم بن حمزة [الزبيري] (4) ، قال: حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن [بن الحارث المخزومي]، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند [الفزاري]، عن زياد بن أبي زياد [مولى عبد الله بن عياش] (5)، عن أبي بحريه [عبد الله بن قيس التراغمي]،

عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( ألا أنبؤكم بخير أعمالكم، وأرضاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم (6)، وخير من إعطاء الورق والذهب، وأن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم )) ؟ قالوا: بلى، ما ذاك يا رسول الله (7) ؟ قال : (( ذكر الله )) !

صفحة ٢

قال معاذ: ماعمل عبد عملا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله تعالى (1) .

(4) حدثنا عثمان [بن أبي شيبة]، عن أبي خالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد [الأنصاري]، عن أبي الزبير (2)، عن طاووس،

عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( ماعمل آدمي عملا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله تعالى )) .

قال قيل: ولا الجهاد في سبيل الله. قال: (( ولا، إلا أن تضرب بسيفك في سبيل الله حتى ينقطع ثلاث مرات )) (3)!!

صفحة ٣

(5) حدثنا عثمان بن أبي شيبة وسفيان يعني ابن وكيع ، عن عبد الله ابن نمير، عن موسى [بن أبي عيسى] الطحان، عن عون بن عبد الله [بن عتبة بن مسعود الهذلي]، عن أخيه [عبد الله] أو أبيه، عن النعمان بن بشير، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (( الذين يذكرون من جلال الله من تسبيحه، وتحميده، وتهليله، وتكبيره، يتعاطفن حول العرش، لهن دوي كدوي النحل، يذكرن بصاحبهن، ألا يحب أحدكم أن لايزال له عند الرحمن شيء يذكر به)) (1).

(6) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن جرير [بن عبد الحميد]، عن عطاء ابن السائب، عن أبي عبد الرحمن [السلمي] (2)،

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( من ذكر الله في نفسه، ذكره في نفسه، ومن ذكره في ملأ، ذكره في ملأ أحسن من الملأ الذي ذكره فيه وأطيب )) (3).

صفحة ٤

(7) حدثنا سفيان بن وكيع، عن محمد بن يونس (4)، عن عمر بن راشد [اليمامي]، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( سيروا سبق المفردون. قالوا: يا رسول الله وما المفردون ؟ قال: الذين اهتدوا (1) بذكر الله عز وجل، يضع الذكر عنهم أثقالهم فيأتون يوم القيامة خفافا )) (2).

(8) حدثنا أحمد بن يحيى، قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل (3) ، قال: حدثني مسلم بن إبراهيم [الأزدي الفراهيدي]، قال: حدثنا شداد بن سعيد الراسبي، قال: حدثنا جابر بن عمرو الراسبي،

عن عبد الله بن مغفل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( مامن قوم يجتمعون يذكرون الله تعالى إلا ناداهم مناد: قوموا مغفورا لكم، فقد بدلت سيئاتكم حسنات )) (4) .

صفحة ٥

(9) حدثنا هناد بن السري، حدثنا أبو كريب، عن زيد بن حباب [بن الريان]، عن معاوية بن صالح [بن جدير]، عن عمرو بن قيس [الكندي]، عن عبد الله بن بسر [المازني] (1) ، أن رجلا قال: يا رسول الله، إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأخبرني بما أتشبث به (2) . فقال صلى الله عليه وآله وسلم: (( لايزال لسانك رطبا من ذكر الله عز وجل )) (3).

(10) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن عثمان بن زفر [التيمي]، عن صفوان بن أبي الصهباء [التيمي] ، عن بكير بن عتيق (4) ، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه،

عن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((يقول الله تبارك وتعالى: من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين )) (5) .

صفحة ٦

(11) حدثناجعفر بن محمد بن عبد السلام، قال: حدثنا حفص [بن غياث]، عن الأعمش، عن أبي صالح (6)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( يقول الله تبارك وتعالى: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني )) (1).

صفحة ٧

(12) حدثنا أبو كريب [ محمد بن العلاء]، عن أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( إن لله ملائكة فضلا عن كتاب الناس (1)، يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما جاؤا فجلسوا إليهم، فيعرفون ذلك كله. قال: فيسألهم الله وهو أعلم بذلك منهم فيقول لهم: ماصنعوا ؟ قالوا: مررنا بهم وهم يذكرون. قال: فأي شيء يطلبون بذكري ؟ قالوا: يطلبون الجنة. قال: ورأوها ؟ قالوا: لا. قال: فأشهدكم أني قد أعطيتهم الجنة. قالوا: يتعوذون من النار. قال: بأي شيء ؟ قالوا: بك. قال: ورأوها ؟ قالوا: لا. قال تعالى: فأشهدكم أني قد أعطيتهم ذلك. قال فيقولون: إن معهم غيرهم رآهم فجلس. فيقول: هم القوم لايشقى بهم جليسهم )) (2) .

(13) حدثنا عباد بن يعقوب، عن السري بن عبد الله [السلمي] (3) ، عن أبي الجارود، عن أبي سعيد عقيصا [التيمي]،

عن الحسن بن علي، رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( ثلاثة من خالصي الله عز وجل يوم القيامة: رجل حج أو اعتمر، فهو من وفد الله تعالى حتى يؤوب إلى بيته، ورجل قعد في مسجد يذكر الله فهو ضيف الله جل ثناؤه حتى يخرج منه، ورجل زار أخا له في الله، فهو من زوار الله حتى يخرج من بيته، وحق على الله أن يكرم من زاره )) (4) .

صفحة ٨

(14) حدثنا هناد، عن قبيصة [بن عقبة الدستوائي]، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي [بن] كعب،

عن أبي [بن] كعب، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا ذهب ثلث الليل قام فقال: (( أيها الناس اذكروا الله فقد جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، وقد جاء الموت بما فيه )) (1) .

(15) حدثنا محمد بن عمر المازني [البصري] (2) ، عن أبي عاصم النبيل، عن عبد الحميد بن جعفر، عن حسين بن عطاء، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر (3) ،

عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( مامن يوم ولاليلة ولاساعة إلا ولله عز وجل فيها صدقة يتصدق بها على من يشاء من عباده، وماتصدق الله على عبد بصدقة أفضل من أن يلهمه ذكره )) (4) .

(16) حدثنا علي بن منذر، عن ابن فضيل، قال: حدثنا أبان،

عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( ما اجتمع قوم قط يذكرون الله فقالوا: اللهم اغفر لنا. إلا قال: نعم، قد غفرت لكم )) (5) .

صفحة ٩

(17) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن إسماعيل بن عياش الحمصي، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( لن ينفع حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعليكم بالدعاء )) (1) .

(18) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، عن منصور والأعمش، عن ذر [بن عبد الله الهمداني] (2)، عن يسيع [الحضرمي] (3) ،

عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( الدعاء هو العبادة، ثم قرأ هذه الآية: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم} [غافر:60] )) (4).

صفحة ١٠