5ذم التأويلابن قدامة المقدسي - ٦٢٠ هجريمحققبدر بن عبد الله البدرالناشرالدار السلفيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٦مكان النشرالكويتتصانيفأهل السنة والجماعةالفقه الحنبلي •مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشرفِي صدق قَائِلهَا وَلم يفسروا مَا يتَعَلَّق بِالصِّفَاتِ مِنْهَا وَلَا تأولوه وَلَا شبهوه بِصِفَات المخلوقين إِذْ لَو فعلوا شَيْئا من ذَلِك لنقل عَنْهُم وَلم يجز أَن يكتم بِالْكُلِّيَّةِ إِذْ لَا يجوز التواطؤ على كتمان مَا يحْتَاج إِلَى نَقله ومعرفته لجَرَيَان ذَلِك فِي الْقبْح مجْرى التواطؤ على نقل الْكَذِب وَفعل مَا لَا يحل بل بلغ من مبالغتهم فِي السُّكُوت عَن هَذَا إِنَّهُم كَانُوا إِذا رَأَوْا من يسْأَل عَن الْمُتَشَابه بالغوا فِي كَفه تَارَة بالْقَوْل العنيف وَتارَة بِالضَّرْبِ وَتارَة بِالْإِعْرَاضِ الدَّال على شدَّة الْكَرَاهَة لمسألته١٠ - وَلذَلِك لما بلغ عمرا ﵁ أَن صبيغا يسْأَل عَن الْمُتَشَابه أعد لَهُ عراجين النّخل فَبَيْنَمَا عمر يخْطب قَامَ فَسَأَلَهُ عَن ﴿والذاريات ذَروا فَالْحَامِلَات وقرا﴾ [الذاريات ١٢] وَمَا بعْدهَا فَنزل عمر فَقَالَ مَا اسْمك قَالَ أَنا عبد الله صبيغ قَالَ عمر وَأَنا عبد الله عمر إكشف رَأسك فكشفه فَرَأى عَلَيْهِ شعرًا فَقَالَ لَهُ لَو وَجَدْتُك محلوقا لضَرَبْت الَّذِي فِيهِ عَيْنَاك بِالسَّيْفِ ثمَّ أَمر فَضرب ضربا شَدِيدا وَبعث بِهِ إِلَى الْبَصْرَة وَأمرهمْ أَن لَا يجالسوه فَكَانَ بهَا كالبعير الأجرب لَا يَأْتِي مَجْلِسا إِلَّا قَالُوا عَزمَة أَمِير الْمُؤمنِينَ فَتَفَرَّقُوا عَنهُ حَتَّى تَابَ وَحلف بِاللَّه مَا بَقِي يجد مِمَّا كَانَ فِي نَفسه شَيْئا فَأذن عمر فِي مُجَالَسَته فَلَمَّا خرجت الْخَوَارِج أُتِي فَقيل لَهُ هَذَا وقتك فَقَالَ لَا نفعتني موعظة العَبْد الصَّالح1 / 12نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي