الذخيرة
الناشر
دار الغرب الإسلامي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
الْحِكَايَةِ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ كَانَ يَفْعَلُ كَذَا وَقِيلَ يُفِيدُهُ عُرْفًا وَقَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ إِنَّ سَائِرَ لَيْسَتْ لِلْعُمُومِ فَإِنَّ مَعْنَاهَا بَاقِي الشَّيْءِ لَا جُمْلَتُهُ وَقَالَ صَاحِبُ الصِّحَاحِ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأُدَبَاءِ إِنَّهَا بِمَعْنَى جُمْلَةِ الشَّيْءِ وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ من سور الْمَدِينَة الْمُحِيط لَا مِنَ السُّؤْرِ الَّذِي هُوَ الْبَقِيَّةُ فَعَلَى هَذَا تَكُونُ لِلْعُمُومِ وَالْأَوَّلُ عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَالِاسْتِعْمَالُ وَقَالَ الْجُبَّائِيُّ الْجَمْعُ الْمُنَكَّرُ لِلْعُمُومِ خِلَافًا لِلْجَمِيعِ فِي حَمْلِهِمْ لَهُ عَلَى أَقَلِّ الْجَمْعِ وَالْعَطْفُ عَلَى الْعَامِّ لَا يَقْتَضِي الْعُمُومَ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاث قُرُوء﴾ ثمَّ قَالَ تَعَالَى ﴿وبعولتهن أَحَق بردهن﴾ فَهَذَا الضَّمِيرُ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ عَامًّا فِي جُمْلَةِ مَا تَقَدَّمَ لِأَنَّ الْعَطْفَ مُقْتَضَاهُ التَّشْرِيكُ فِي الْحُكْمِ الَّذِي سَبَقَ الْكَلَامُ لِأَجْلِهِ فَقَطْ وَقَالَ الْغَزَّالِيُّ الْمَفْهُومُ لَا عُمُومَ لَهُ قَالَ الْإِمَامُ إِنْ عَنَى أَنَّهُ لَا يُسَمَّى عَاما لفظا فَقَرِيبٌ وَإِنْ عَنَى أَنَّهُ لَا يُفِيدُ عُمُومَ انْتِفَاء الحكم فدليل كَون الْمَفْهُوم حجَّة بنفيه وَخَالَفَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الصِّيَغِ وَقَالَ بِالْوَقْفِ مَعَ الْوَاقِفِيَّةِ وَقَالَ أَكْثَرُ الْوَاقِفِيَّةِ إِنَّ الصِّيَغَ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ وَقِيلَ تُحْمَلُ عَلَى أَقَلِّ الْجَمْعِ وَخَالَفَ أَبُو هَاشم مَعَ الواقفية فِي الْمجمع الْمُعَرَّفِ بِاللَّامِ وَخَالَفَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ مَعَ الْوَاقِفِيَّةِ فِي الْفَرْدِ الْمُعَرَّفِ بِاللَّامِ لَنَا أَنَّ الْعُمُومَ هُوَ الْمُتَبَادِرُ فَيَكُونَ مُسَمَّى اللَّفْظِ كَسَائِرِ الْأَلْفَاظِ وَلِصِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي كُلِّ فَرْدٍ وَمَا صَحَّ اسْتِثْنَاؤُهُ وَجَبَ انْدِرَاجُهُ تَنْبِيهٌ النَّكِرَةُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ يُسْتَثْنَى مِنْهَا صُورَتَانِ إِحْدَاهُمَا لَا رَجُلٌ فِي الدَّارِ بِالرَّفْعِ فَإِنَّ الْمَنْقُولَ عَنِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهَا لَا تَعُمُّ وَهِيَ تُبْطِلُ عَلَى الْحَقِيقَة مَا ادعوهُ من أَن النكرَة عَمَّتْ لِضَرُورَةِ نَفْيِ الْمُشْتَرَكِ وَعِنْدَ غَيْرِهِمْ عَمَّتْ لِأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ لُغَةً لِإِثْبَاتِ السَّلْبِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَفْرَادِهَا وَثَانِيَتُهُمَا سَلْبُ الْحُكْمِ عَنِ الْعُمُومَاتِ
1 / 88