الذخيرة
الناشر
دار الغرب الإسلامي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ فَيَعْتَمِدُ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَقل الْحق من ربكُم فَمن شَاءَ فليومن وَمن شَاءَ فليكفر﴾ وَمَنْ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَلَا يَضُرَّهُ غَضَبُ غَيْرِهِ
(إِذَا رَضِيَتْ عَنِّي كِرَامُ عَشِيرَتِي ... فَلَا زَالَ غَضْبَانًا عَلَيَّ شِرَارُهَا)
قَالَ مَالِكٌ ﵀ فِي الْمُخْتَصَرِ حَقٌّ عَلَى طَالِبِ الْعِلْمِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ وَقَارٌ وَسَكِينَةٌ وَخَشْيَةٌ وَاتِّبَاعٌ لِأَثَرِ مَنْ مَضَى قَبْلَهُ. وَقَالَ الْحَسَنُ ﵀ كَانَ الرَّجُلُ إِذَا طَلَبَ الْعِلْمَ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ يُرَى ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ وَتَخَشُّعِهِ وَلِسَانِهِ وَيَدِهِ وَصَلَوَاتِهِ وَقَالَ ﵇ مَا ضُمَّ شَيْءٌ إِلَى شَيْءٍ أَحْسَنُ مِنْ علم إِلَى حلم وَقَالَ عُمَرُ ﵁ تَعَلَّمُوا لِلْعِلْمِ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تَتَعَلَّمُونَ مِنْهُ وَلِمَنْ تُعَلِّمُونَهُ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنْ جَبَابِرَةِ الْعُلَمَاءِ فَلَا يَقُومُ عِلْمُكُمْ بِجَهْلِكُمْ وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ ﵀ كَانَ الْعَالِمُ فِيمَا مَضَى إِذَا لَقِيَ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِي الْعِلْمِ كَانَ يَوْمَ غَنِيمَةٍ أَوْ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ ذَاكَرَهُ أَوْ مَنْ هُوَ دُونَهُ لَمْ يَزْهُ عَلَيْهِ ثُمَّ كَانَ هَذَا الزَّمَانُ أَنْ صَارَ الرَّجُلُ إِذَا لَقِيَ مَنْ فَوْقَهُ انْقَطَعَ عَنْهُ حَتَّى لَا يَرَى النَّاسُ أَنَّ بِهِ حَاجَةً إِلَيْهِ وَإِذَا لَقِيَ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ لَمْ يُذَاكِرْهُ وَيَزْهُو عَلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَدْرَكْتُ عِشْرِينَ وَمِائَةً مِنَ الصَّحَابَةِ وَالْأَنْصَارِ مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا وَدَّ أَنَّ صَاحِبَهُ كَفَاهُ الْفُتْيَا وَقَالَ مَالِكٌ جُنَّةُ الْعَالِمِ لَا أَدْرِي فَإِذَا أَخْطَأَ أُصِيبَتْ مَقَاتِلُهُ وَقَالَ كَانَ الصِّدِّيقُ يُسْأَلُ عَنِ الشَّيْءِ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي وَأَحَدُكُمُ الْيَوْمَ يَأْنَفُ أَنْ يَقُولَ لَا أَدْرِي قَالَ مُطَرِّفٌ ﵀ مَا رَأَيْتُ أَكْثَرَ قَوْلًا مِنْ مَالِكٍ لَا أَدْرِي وَقَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ إِذَا قُلْتَ لَا أَدْرِي عَلِمْتَ حَتَّى تَدْرِيَ وَإِذَا قُلْتَ أَدْرِي سُئِلت
1 / 51