الذخيرة
الناشر
دار الغرب الإسلامي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
الْخَامِسُ مَا فِي التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ ﵇ قَالَ
مَا عِنْد الله شَيْء أَفْضَلُ مِنَ الْفِقْهِ فِي الدِّينِ وَلَفَقِيهٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى إِبْلِيسَ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ وَلِكُلِّ شَيْءٍ قِوَامٌ وَقِوَامُ الدِّينِ الْفِقْهُ وَلِكُلِّ شَيْءٍ دِعَامَةٌ وَدِعَامَةُ الدِّينِ الْفِقْهُ
السَّادِسُ أَنَّهُ ﵇ قَالَ
قَلِيلُ الْفِقْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرِ الْعِبَادَةِ
السَّابِعُ أَنَّهُ ﵇ قَالَ
إِنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ الْعُلَمَاءَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَيَقُولُ يَا مَعْشَرَ الْعُلَمَاءِ إِنِّي لَمْ أُوتِكُمْ عِلْمِي وَحِكْمَتِي إِلَّا لِخَيْرٍ أَرَدْتُهُ بِكُمْ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ مَا كَانَ مِنْكُمْ
وَأَمَّا الْمَعْنَى فَمِنْ وُجُوهٍ الْأَوَّلُ أَنَّ الْعِلْمَ مُعْتَبَرٌ فِي الْإِلَهِيَّةِ وَكَفَى بِذَلِكَ شَرَفًا عِنْدَ كُلِّ عَاقِلٍ عَلَى الْعِبَادَاتِ وَغَيْرِهَا وَثَانِيهَا أَنَّ كُلَّ خَيْرٍ مُكْتَسَبٍ فِي الْعَالَمِ فَهُوَ بِسَبَبِ الْعِلْمِ وَكُلَّ شَرٍّ يُكْتَسَبُ فِي الْعَالَمِ فَهُوَ بِسَبَبِ الْجَهْلِ وَالِاسْتِقْرَاءُ يُحَقِّقُ ذَلِكَ ثَالِثُهَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَرَادَ بَيَانَ فَضْلِ آدَمَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ وَإِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ عَلَّمَهُ أَسْمَاءَ الْأَشْيَاءِ أَوْ عَلَامَاتِهَا عَلَى خِلَافٍ فِي ذَلِكَ ثُمَّ سَأَلَهُمْ فَلَمْ يَعْلَمُوا وَسَأَلَهُ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ فَاعْتَرَفُوا حِينَئِذٍ بِفَضِيلَتِهِ وَأَمَرَهُمْ بِالسُّجُودِ لَهُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ تَعْظِيمًا لِمَنْزِلَتِهِ وَخَالَفَ إِبْلِيسُ فِي ذَلِكَ فَبَاءَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِقَبِيحِ لَعْنَتِهِ وَهَذَا حَالُ الْعِلْمِ بِأَسْمَاءِ الْأَشْيَاءِ أَوْ عَلَامَاتِهَا فَكَيْفَ بِالْعِلْمِ بِحُدُودِ الدِّينِ وَمَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ وَرَابِعُهَا أَنَّ الْكَلْبَ أَخَسُّ الْأَشْيَاءِ لقذراته وَأَذِيَّتِهِ وَسُوءِ حَالَتِهِ فَإِذَا اتَّصَفَ بِعِلْمِ الِاصْطِيَادِ شَرَّفَهُ الشَّرْعُ وَعَظَّمَهُ وَجَعَلَ صَيْدَهُ حِينَئِذٍ قِوَامَ الْأَجْسَادِ وَمُحْتَرَمًا عَنِ الْإِفْسَادِ
1 / 45