الذخيرة
الناشر
دار الغرب الإسلامي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
الثَّانِي قَالَ اللَّخْمِيّ الْجِمَاع كالبول يُجَامع كشف الْعَوْرَة وَقيل يجوز فِي الفلوات لعدم الفصلة وَهِيَ جُزْءُ الْعِلَّةِ وَقِيلَ إِنْ كَانَا مَكْشُوفَيْنِ مُنِعَ فِي الصَّحَارِي وَيَخْتَلِفُ فِي الْبُيُوتِ وَإِنْ كَانَا مَسْتُورَيْنِ جَازَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ الطَّرَفُ الثَّانِي فِيمَا يُسْتَنْجَى مِنْهُ وَالِاسْتِنْجَاءُ طَلَبُ إِزَالَةِ النَّجْوِ وَقِيلَ إِزَالَةُ الشَّيْءِ عَنْ مَوْضِعِهِ وَتَخْلِيصُهُ مِنْهُ استنجت الرطب ونجوته وأجنيته وَالنَّجْوُ الْفَضْلَةُ الْمُسْتَقْذَرَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ النَّجْوَ جَمْعُ نَجْوَةٍ وَهِيَ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ فَلَمَّا كَانَ النَّاسُ يَسْتَتِرُونَ بِهَا غَالِبًا سُمِّيَتْ بِهَا لِتَلَازُمِهَا وَقِيلَ مِنْ نَجَوْتُ الْعُودَ أَيْ قَشَرْتُهُ وَقِيلَ مِنَ النِّجَاءِ وَهُوَ الْخَلَاصُ مِنَ الشَّيْءِ وَكَذَلِكَ سُمِّيَتْ غَائِطًا لِأَنَّ الْغَائِطَ هُوَ الْمَكَانُ الْمُطْمَئِنُّ وَالْغَالِب إلقاؤها فِيهِ فَلَمَّا لَا زمها سُمِّيَ بِهَا وَكَذَلِكَ سُمِّيَ بَرَازًا بِفَتْحِ الْبَاءِ لِأَنَّ الْبَرَازَ هُوَ الْمُتَّسَعُ مِنَ الْأَرْضِ كَانُوا يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ فَسُمِّيَتْ بِهِ لِذَلِكَ وَسُمِّيَ خَلَاءً لِأَنَّه يُذْهَبُ بِسَبَبِهَا إِلَى الْمَكَانِ الْخَالِي وَالِاسْتِجْمَارُ طَلَبُ اسْتِعْمَالِ الْجِمَارِ وَهِيَ الْحِجَارَةُ جَمْعُ جَمْرَةٍ وَهِيَ الْحَصَاةُ وَمِنْهُ الْجِمَارُ فِي الْحَجِّ وَقِيلَ مِنَ الِاسْتِجْمَارِ بِالْبَخُورِ وَالْحَجَرُ يُطَيِّبُ الْمَوْضِعَ كَمَا يُطَيِّبُهُ الْبَخُورُ وَلِذَلِكَ سُمِّيَ اسْتِطَابَةً لِمَا فِيهِ مِنْ تَطْيِيبِ الْمَوْضِعِ وَالِاسْتِبْرَاءُ طَلَبُ الْبَرَاءَةِ مِنَ الْحَدَثِ لِأَنَّ الِاسْتِفْعَالَ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ غَالِبًا لِطَلَبِ الْفِعْلِ كَالِاسْتِسْقَاءِ لِطَلَبِ السَّقْيِ وَالِاسْتِفْهَامِ لِطَلَبِ الْفَهْمِ إِذَا تَقَرَّرَتْ مَعَانِي هَذِهِ الْأَلْفَاظِ فَفِي الْجَوَاهِرِ الِاسْتِنْجَاءُ يَكُونُ عَمَّا يَخْرُجُ مِنَ الْمَخْرَجَيْنِ مُعْتَادًا سِوَى الرِّيحِ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ إِزَالَةُ عَيْنِ النَّجَاسَةِ وَهِيَ زَائِلَةٌ فِي الرِّيحِ وَلِقَوْلِهِ ﵇
لَيْسَ مِنَّا مَنِ اسْتَنْجَى مِنَ الرِّيحِ
وَيَجُوزُ الِاسْتِجْمَارُ فِيمَا عَدَا الْمَنِيِّ وَكَذَلِكَ الْمَذْيِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ عَنْهُ ﵇
إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ يَسْتَطِيبُ بِهن فَإِنَّهَا تجزىء
1 / 206