الذخيرة
الناشر
دار الغرب الإسلامي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
السَّادِسُ فِي الْجَوَاهِرِ سُؤْرُ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَشَارِبِي الْخَمْرِ كَسُؤْرِ الْجَلَّالَةِ وَلَا يُصَلَّى بِثِيَابِهِمْ حَتَّى تُغْسَلَ وَثَوْبُ غَيْرِ الْمُصَلِّي كَذَلِكَ إِلَّا مَا كَانَ عَلَى رَأْسِهِ وَيُصَلِّي فِي ثِيَابِ الْمُصَلِّينَ إِلَّا فِي الْوَسَطِ الَّذِي يُقَابِلُ الْفَرْجَ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ لِقِلَّةِ مَعْرِفَةِ الِاسْتِبْرَاءِ فِي النَّاسِ مِنْ غَيْرِ الْعُلَمَاءِ السَّابِعُ مِنَ التَّبْصِرَةِ إِذَا طُبِخَ اللَّحْمُ بِمَاءٍ نَجِسٍ قَالَ مَالِكٌ يُغْسَلُ وَيُؤْكَلُ وَقَالَ أَيْضًا لَا يُؤْكَلُ وَهُوَ أَحْسَنُ لقبُول أَجزَاء اللَّحْم النَّجَاسَة وَكَذَلِكَ الزَّيْتُونِ يُطْرَحُ فِي مَاءٍ نَجِسٍ وَالْبَيْضُ يُطْبَخُ فِيهِ أَوْ يُوجَدُ بَعْضُهُ فَاسِدًا نَجِسًا وَقَدْ طُبِخَ مَعَ غَيْرِهِ قَوْلَانِ الثَّامِنُ مِنْهَا أَيْضًا أَجْرَى مَالِكٌ ﵀ الْمَاءَ النَّجِسَ مُجْرَى الْمَيْتَةِ لَا يُسْقَى لِبَهِيمَةٍ وَلَا نَبَاتٍ وَقَالَ أَيْضًا يَجُوزُ وَقَالَ ابْنُ مُصْعَبٍ لَا يُسْقَى مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ بِخِلَافِ الزَّرْعِ وَالنَّخْلِ فَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لَا يُؤْكَلُ الْحَيَوَانُ أَوِ النَّبَاتُ الَّذِي شَرِبَهُ حَتَّى تَطُولَ مُدَّتُهُ وَتَتَغَيَّرَ أَعْرَاضُهُ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ لَا بَأْسَ أَنْ يَعْلِفَ النَّحْلُ الْعَسَلَ النَّجِسَ وَفِي التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ ﵇
نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْجَلَّالَةِ وَأَلْبَانِهَا
قَاعِدَةٌ تُبَيِّنَ مَا تَقَدَّمَ وَهِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا حَكَمَ بِالنَّجَاسَةِ فِي أَجْسَامٍ مَخْصُوصَةٍ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ مَوْصُوفَةً بِأَعْرَاضٍ مَخْصُوصَةٍ مُسْتَقْذَرَةٍ وَإِلَّا فَالْأَجْسَامُ كُلُّهَا مُتَمَاثِلَةٌ وَاخْتِلَافُهَا إِنَّمَا وَقَعَ بِالْأَعْرَاضِ فَإِذَا ذَهَبَتْ تِلْكَ الْأَعْرَاضُ ذَهَابًا كُلِّيًّا ارْتَفَعَ الْحُكْمُ بِالنَّجَاسَةِ إِجْمَاعًا كَالدَّمِ يَصِيرُ مَنِيًّا ثُمَّ آدَمِيًّا وَإِنِ انْتَقَلَتْ تِلْكَ الْأَعْرَاضُ إِلَى مَا هُوَ أَشَدُّ اسْتِقْذَارًا مِنْهَا ثَبَتَ الْحُكْمُ فِيهَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى كَالدَّمِ يَصِيرُ قَيْحًا أَوْ دَمَ حَيْضٍ أَوْ مَيْتَةً وَإِنِ انْتَقَلَتْ إِلَى أَعْرَاضٍ أَخَفَّ مِنْهَا فِي الِاسْتِقْذَارِ فَهَلْ يُقَالُ هَذِهِ الصُّورَةُ قَاصِرَةٌ عَنْ مَحَلِّ الْإِجْمَاعِ فِي الْعِلَّةِ فَيَقْصُرُ عَنْهَا فِي الْحُكْمِ أَوْ يُلَاحَظُ أَصْلُ الْعِلَّةِ لَا كَمَالُهَا فَيُسَوَّى بِمَحَلِّ الْإِجْمَاعِ؟ هَذَا مَوْضِعُ النَّظَرِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي جُمْلَةِ هَذِهِ الْفُرُوع
1 / 188