الذخيرة
الناشر
دار الغرب الإسلامي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
السَّادِسُ قَالَ فِي الْكِتَابِ يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِمَا يَقَعُ الْبُصَاقُ فِيهِ وَالْمُخَاطُ وَخَشَاشُ الْأَرْضِ مِثْلُ الزُّنْبُورِ وَالْعَقْرَبِ وَالصَّرَّارِ وَبَنَاتِ وَرْدَانَ مِنَ التَّنْبِيهَاتِ الْخَشَاشُ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَكَسْرِهَا وَضَمِّهَا وَتَخْفِيفِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ صِغَارُ دَوَابِّ الْأَرْضِ وَالزُّنْبُورِ بِضَمِّ الزَّايِ وَالْخُنْفُسَاءِ بِضَمِّ الْخَاءِ مَمْدُودَةً وَالصَّرَّارُ بِالصَّادِّ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْأَوْلَى سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمَا يُسْمَعُ مِنْ صَوْتِهِ فَإِنْ لَمْ تُفَرَّقْ أَجْزَاءُ ذَلِكَ أَوْ يَطُولُ مُكْثُهُ فَمَا وَقَعَ فِيهِ طَاهِرٌ فَإِنْ تَفَرَّقَ أَوْ طَالَ مُكْثُهُ فَالْمَاءُ مُضَافٌ وَقَالَ أَشْهَبُ يُنَجَّسُ. وَأَمَّا الطَّعَامُ فَإِنْ تَفَرَّقَ فِيهِ أَوْ غَلَبَ فَلَا يُؤْكَلُ لِاحْتِيَاجِهِ إِلَى الذَّكَاةِ وَقِيلَ يُؤْكَلُ لِعَدَمِ احْتِيَاجِهِ إِلَيْهَا عَلَى الْخِلَافِ. السَّابِعُ قَالَ الْمَازِرِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْقِينِ إِذَا شُكَّ فِيمَا يُفْسِدُ الْمَاءَ فَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ عَلَى الطَّهُورِيَّةِ وَقَدْ نَهَى مَالِكٌ ﵀ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْبِئْرِ الْقَرِيبَةِ مِنَ الْمَرَاحِيضِ فَقَالَ تُتْرَكُ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فَإِنْ طَابَتْ وَإِلَّا تُرِكَتْ وَوَجْهُهُ أَنَّ الظَّاهِرَ إِضَافَةُ التَّغَيُّرِ إِلَى الْمَرَاحِيضِ. الثَّامِنُ مِنَ الطَّرَّازِ إِذَا رَاعَيْنَا وَصْفَ الْمَاءِ دُونَ مُخَالِطِهِ وَكَانَ مَعَهُ دُونَ المَاء الْكَافِي فَكَلمهُ بِمَاءِ رَيْحَانٍ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا لَا يَتَغَيَّرُ بِهِ فَهَلْ يُتَطَهَّرُ بِهِ لِعَدَمِ التَّغَيُّرِ أَوْ لَا يُتَطَهَّرُ بِهِ لِكَوْنِهِ مُتَطَهِّرًا بِغَيْرِ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ جَزْمًا وَهُوَ الطَّاهِرُ وَفَرَّقَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ مَا إِذَا خُلِطَ بِمَا يَكْفِيهِ مَائِعًا لَمْ يُغَيِّرْهُ وَتَوَضَّأَ بِهِ وَفَضَلَ قَدْرُ ذَلِكَ الْمَائِعِ أَنَّهُ يُجْزِيهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يُجْزِئُ قَالَ صَاحِبُ تَهْذِيبِ الطَّالِبِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ إِذَا دَهَنَ الدَّلْوَ الْجَدِيدَ بِالزَّيْتِ وَاسْتَنْجَى مِنْهُ لَا يَجْزِيهِ فَيَغْسِلُ مَا أَصَابَ مِنْ ثِيَابِهِ لِأَنَّ الْمُضَافَ عِنْدَهُ لَا يُجْزِئُ فِي غَسْلِ النَّجَاسَاتِ وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ يُعِيدُ الِاسْتِنْجَاءَ دُونَ غَسْلِ ثِيَابِهِ لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي الْمُضَافِ قَالَ وَاخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ هَلْ يُزِيلُ الْمُضَافُ حُكْمَ النَّجَاسَةِ أَوْ عَيْنَهَا فَقَطْ وَهُوَ
1 / 171