الذخيرة
الناشر
دار الغرب الإسلامي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنْ خَالَفَ الْقِيَاسَ فَهُوَ حُجَّةٌ وَإِلَّا فَلَا وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ حُجَّةٌ دُونَ غَيْرِهِمَا وَقِيلَ قَوْلُ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ حُجَّةٌ إِذَا اتَّفَقُوا
الْمَصْلَحَةُ الْمُرْسَلَةُ
وَالْمَصَالِحُ بِالْإِضَافَةِ إِلَى شَهَادَةِ الشَّرْعِ لَهَا بِالِاعْتِبَارِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ مَا شَهِدَ الشَّرْعُ بِاعْتِبَارِهِ وَهُوَ الْقِيَاسُ الَّذِي تَقَدَّمَ وَمَا شَهِدَ الشَّرْعُ بِعَدَمِ اعْتِبَارِهِ نَحْوَ الْمَنْعِ مِنْ زِرَاعَةِ الْعِنَبِ لِئَلَّا يُعْصَرَ مِنْهُ الْخَمْرُ وَمَا لَمْ يَشْهَدْ لَهُ بِاعْتِبَارٍ وَلَا بِإِلْغَاءٍ وَهُوَ الْمَصْلَحَةُ الْمُرْسَلَةُ وَهِيَ عِنْدَ مَالِكٍ ﵀ حُجَّةٌ وَقَالَ الْغَزَّالِيُّ إِنْ وَقَعَتْ فِي مَحَلِّ الْحَاجَةِ أَوِ التَّتِمَّةِ فَلَا تُعْتَبَرُ وَإِنْ وَقَعَتْ فِي مَحَلِّ الضَّرُورَةِ فَيَجُوزُ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهَا اجْتِهَادُ مُجْتَهِدٍ وَمِثَالُهُ تَتَرُّسُ الْكُفَّارِ بِجَمَاعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَوْ كَفَفْنَا عَنْهُمْ لَصَدَمُونَا وَاسْتَوْلَوْا عَلَيْنَا وَقَتَلُوا الْمُسْلِمِينَ كَافَّةً وَلَوْ رَمَيْنَاهُمْ لَقَتَلْنَا التُّرْسَ مَعَهُمْ قَالَ فَيُشْتَرَطُ فِي هَذِهِ الْمَصْلَحَةِ أَنْ تَكُونَ كُلِّيَّةً قَطْعِيَّةً ضَرُورِيَّةً فَالْكُلِّيَّةُ احْتِرَازٌ عَمَّا إِذَا تَتَرَّسُوا فِي قَلْعَةٍ بِمُسْلِمِينَ فَلَا يَحِلُّ رَمْيُ الْمُسْلِمِينَ إِذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ تَرْكِ تِلْكَ الْقَلْعَةِ فَسَادٌ عَامٌّ وَالْقَطْعِيَّةُ احْتِرَازٌ عَمَّا إِذَا لَمْ يُقْطَعْ بِاسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ عَلَيْنَا إِذَا لَمْ نَقْصِدِ التُّرْسَ وَعَنِ الْمُضْطَرِّ يَأْكُل قِطْعَة من فَخذه والضرورية احْتِرَاز عَن الْمُنَاسِبِ الْكَائِنِ فِي مَحَلِّ الْحَاجَةِ وَالتَّتِمَّةِ
1 / 150