الذخيرة
الناشر
دار الغرب الإسلامي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَا يَنْعَقِدُ عَنِ الْأَمَارَةِ بَلْ لَا بُدَّ مِنَ الدَّلَالَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ فَصَلَ بَيْنَ الْأَمَارَةِ الْجَلِيَّةِ وَغَيْرِهَا
الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْمُجْمِعِينَ
فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ جُمْلَةُ الْأُمَّةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لِانْتِفَاءِ فَائِدَةِ الْإِجْمَاعِ وَلَا الْعَوَامُّ عِنْدَ مَالِكٍ ﵀ وَعِنْدَ غَيْرِهِ خِلَافًا لِلْقَاضِي لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ فَرْعُ الْأَهْلِيَّةِ وَلَا أَهْلِيَّةَ فَلَا اعْتِبَارَ وَالْمُعْتَبَرُ فِي كُلِّ فَنٍّ أَهْلُ الِاجْتِهَادِ فِي ذَلِكَ الْفَنِّ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ فِي غَيْرِهِ فَيُعْتَبَرُ فِي الْكَلَامِ الْمُتَكَلِّمُونَ وَفِي الْفِقْهِ الْفُقَهَاءُ قَالَهُ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ وَقَالَ لَا عِبْرَةَ بِالْفَقِيهِ الْحَافِظِ لِلْأَحْكَامِ وَالْمَذَاهِبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُجْتَهِدًا وَالْأُصُولِيُّ الْمُتَمَكِّنُ مِنَ الِاجْتِهَادِ غَيْرُ الْحَافِظِ لِلْأَحْكَامِ خِلَافه مُعْتَبَرٌ عَلَى الْأَصَحِّ وَلَا يُشْتَرَطُ بُلُوغُ الْمُجْمِعِينَ إِلَى حَدِّ التَّوَاتُرِ بَلْ لَوْ لَمْ يَبْقَ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ إِلَّا وَاحِدٌ كَانَ قَوْلُهُ حُجَّةً وَإِجْمَاعُ غَيْرِ الصَّحَابَةِ حُجَّةٌ خِلَافًا لِأَهْلِ الظَّاهِرِ
الْفَصْل الْخَامِس فِي الْمجمع عَلَيْهِ
كُلُّ مَا يَتَوَقَّفُ الْعِلْمُ بِكَوْنِ الْإِجْمَاعِ حُجَّةً عَلَيْهِ لَا يَثْبُتُ بِالْإِجْمَاعِ كَوُجُودِ الصَّانِعِ وَقُدْرَتِهِ وَعِلْمِهِ وَالنُّبُوَّةِ وَمَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ كَحُدُوثِ الْعَالَمِ وَالْوَحْدَانِيَّةِ فَيَثْبُتُ وَاخْتَلَفُوا فِي كَوْنِهِ حُجَّةً فِي الْحُرُوبِ وَالْآرَاءِ وَيَجُوزُ اشْتِرَاكُهُمْ فِي عَدَمِ الْعِلْمِ بِمَا لَمْ يُكَلَّفُوا بِهِ
1 / 117