100

الذخيرة

الناشر

دار الغرب الإسلامي

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

بيروت

وَإِذَا تَطَابَقَ الْقَوْلُ وَالْفِعْلُ فَالْبَيَانُ الْقَوْلُ وَالْفِعْلُ مُؤَكِّدٌ لَهُ وَإِنْ تَنَافَيَا نَحْوَ قَوْلِهِ ﵇ مَنْ قَرَنَ الْحَجَّ إِلَى الْعُمْرَةِ فَلْيَطُفْ لَهما طَوافا وَاحِدًا وَطَاف ﵊ لَهُمَا طَوَافَيْنِ فَالْقَوْلُ مُقَدَّمٌ لِكَوْنِهِ يَدُلُّ بِنَفْسِهِ وَيَجُوزُ بَيَانُ الْمَعْلُومِ بِالْمَظْنُونِ خِلَافًا لَلْكَرْخِيِّ الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي وَقْتِهِ مَنْ جَوَّزَ تَكْلِيفَ مَا لَا يُطَاقُ جَوَّزَ تَأْخِيرَ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ وَتَأْخِيرُهُ عَنْ وَقْتِ الْخِطَابِ إِلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ جَائِزٌ عِنْدَنَا سَوَاءٌ كَانَ لِلْخِطَابِ ظَاهِرٌ أُرِيدَ خِلَافُهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ خِلَافًا لِجُمْهُورِ الْمُعْتَزِلَةِ إِلَّا فِي النَّسْخِ وَمَنَعَ أَبُو الْحُسَيْنِ مِنْهُ فِيمَا لَهُ ظَاهِرٌ أُرِيدَ خِلَافُهُ وَأَوْجَبَ تَقْدِيمَ الْبَيَانِ الْإِجْمَالِيِّ دُونَ التَّفْصِيلِيِّ بِأَنْ يَقُولَ هَذَا الظَّاهِرُ لَيْسَ مُرَادًا وَيَجُوزُ لَهُ ﵊ تَأْخِيرُ مَا يُوحَى إِلَيْهِ إِلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ لَنَا قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثمَّ إِن علينا بَيَانه﴾ وَكلمَة ثمَّ للتراخي فَيجوز التَّأْخِير وَهُوَ الْمَطْلُوب الْفَصْل السَّادِس فِي الْمُبين لَهُ يجب الْبَيَان لمن أُرِيد إفهامه فَقَط دون غَيره ثُمَّ الْمَطْلُوبُ قَدْ يَكُونُ عِلْمًا فَقَطْ كَالْعُلَمَاءِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْحَيْضِ أَوْ عَمَلًا فَقَطْ كَالنِّسَاءِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَحْكَامِ الْحَيْضِ وَفِقْهِهِ أَوِ الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ كَالْعُلَمَاءِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَحْوَالِهِمْ أَوْ لَا عِلْمَ وَلَا عَمَلَ كَالْعُلَمَاءِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْكُتُبِ السَّالِفَةِ وَيَجُوزُ إِسْمَاعُ الْمَخْصُوصِ بِالْعَقْلِ مِنْ غَيْرِ التَّنْبِيهِ عَلَيْهِ وِفَاقًا وَالْمَخْصُوصِ بِالسَّمْعِ بِدُونِ بَيَانِ مُخَصِّصِهِ عِنْد النظام وَأبي هَاشم وَاخْتَارَهُ الإِمَام خِلَافًا لِلْجُبَّائِيِّ وَأَبِي الْهُذَيْلِ

1 / 105