767

درج الدرر في تفسير الآي والسور

محقق

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

الناشر

مجلة الحكمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

بريطانيا

وأضبط للحساب على مذهب اليونانية وعهدهم بالوحي السماوي أقرب من اليهود، وكتابهم أقل تحريفًا وتبديلًا؛ ولأن الطوفان ينبغي أن يكون متقدمًا على مولد باسديو الهند لا محالة فإن الهند تهندت وتبلبلت الألسن والله أعلم بالحقيقة.
قالوا: وعاش نوح ﵇ (١) بعد الطوفان مائتين وخمسين سنة ثم استخلفَ سام على ولده وتوفاه الله تعالى إلى (٢) رضوانه. وندب سام أصحاب السفينة إلى حمل تابوت آدم (٣) ﵇ (٤) إلى الأرض المقدسة بعد ما كثر الناس، وعاد إلى الأرض بهجتها وأُنسها، فانتدب الخضر ﵇ وحمله إلى بيت المقدس ودفنهُ هناك، فهو حي إلى اليوم، وهو صاحب موسى عليهما (٥) السلام، وهو من أولاد قابيل زعموا، وقيل: الخضر صاحب موسى بلبا (٦) بن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام، وقيل: هو من ذرية قوم آمنوا بإبراهيم ﵇ (٤)، وهاجروا معه إلى الشام، والله أعلم بالحقيقة.
قالوا: وولي الأمر سام بعد أبيه مائتي سنة كان يشتو بأرض جرعة (٧) ويصيف بالموصل، وقيل ممره على شط دجلة من الجانب الشرقي فسمي بسامراه وهو يدعى اليوم سَامِره وسرّ من رآه، ثم توفي سام واستخلف على ولده وسائر الناس ابنه أرفخشد، قيل: وهو الذي يسميه العجم إيران، فعمر أرض العراق عمارة تامة واختصها لنفسه وبقي ثلاثمائة سنة ثم توفي

(١) (السلام) ليست في "ي".
(٢) (إلى) ليست في الأصل "أ".
(٣) (آدم) ليست في "أ".
(٤) (السلام) ليست في "ي".
(٥) في "ب": (عليه).
(٦) في الأصل و"ي": (بيا).
(٧) هو موضع قرب الكوفة فيه سهول ورمل، وإليه يضاف يوم الجرعة المذكور في كتاب مسلم، وهو يوم خرج فيه أهل الكوفة إلى سعيد بن العاص [معجم البلدان (٢/ ١٢٧)].

2 / 769