656

درج الدرر في تفسير الآي والسور

محقق

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

الناشر

مجلة الحكمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

بريطانيا

﴿وَالَّذِينَ﴾ الواو للاستئناف ﴿أُولَئِكَ﴾ مبتدأ آخر مع خبره، خبر المبتدأ الأول.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ عن جابر أن العرب همّوا (١) باغتيال رسول الله ﷺ، فبعثوا إليه أعرابيًا ورسول الله نازلٌ تحت شجرة علّق فيها سلاحه وقد تفرق عنه أصحابه مستظلين تحت العضاة (٢)، ففجئه الأعرابي شاهرًا سيفه وقال: مَنْ يمنعك مني؟ قال: "الله"، وكرر الأعرابي كلامه ثالثًا وكرر النبي ﵇ (٣) جوابه، فصرف الله المخذول عنه فرجع خائبًا فأنزل (٤)، وعن ابن عباس: أن اليهود صنعوا طعامًا ودعوا رسول الله يريدون به القتل فأعلمه الله وصرف كيدهم (٥)، ثم ذكر منّته على المؤمنين بذلك، وعن مجاهد والسدي وأبي مالك وعكرمة أنه ﵇ كان صالح اليهود من قريظة والنضير على أن يقرضوه إذا استقرضهم فيما يحتاج إليهم من الديات، ثم إن عمرو بن أمية الضمري قتل قتيلين من الأسلميين خطأ، فذهب النبي ﵇ (٦) معه أبو بكر وعمر وعلي إلى بني قريظة يستقرضهم شيئًا في دية القتيلين، فقالوا: مرحبًا بأبي القاسم، ثم قالوا: إخواننا بنو النضير لا نقضي دونهم شيئًا ترجع اليوم وتأتينا يوم كذا، ثم تآمروا فيما

= وذكر الزمخشري في جملة "لهم مغفرة": يجوز أن تكون بيانًا للوعد أو منصوبة بقول محذوف، التقدير - قال لهم مغفرة - أو أنه أجري الوعد مجرى القول كما هو مذهب الكوفيين. [الكشاف (١/ ٥٩٨)، الدر المصون (٤/ ٢١٨)].
(١) في الأصل "ب ": (هو).
(٢) العضاة: شجر أم غيلان، وكل شجر عظيم له شوك، الواحدة: عِضة بالتاء، وقيل: واحدته: عضاهة [النهاية (٣/ ٢٥٥)].
(٣) (السلام) ليست في "ي".
(٤) القصة في البخاري ومسلم دون ذكر سبب نزول الآية أما سبب نزول الآية ففي عبد الرزاق في تفسيره (١/ ٨٥)، وعبد بن حميد (١٠٨٠)، وابن جرير (٨/ ٢٣٢، ٢٣٣)، والبيهقي في السنن (٣/ ٣٧٤)، وأبي نعيم في "دلائل النبوة" (١٥٢).
(٥) رواه أبو نعيم في "الدلائل" (٤٢٥)، وابن جرير (٨/ ٢٣١)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٢٦٦) إلى ابن أبي حاتم.
(٦) (السلام) ليست في "ي".

2 / 656