درج الدرر في تفسير الآي والسور
محقق
(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)
الناشر
مجلة الحكمة
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
مكان النشر
بريطانيا
تصانيف
= قال: ما كان إبليس من الملائكة طرفة عين قط وإنه لأصل الجن كما أن آدم أصل الإنس. ولذا فصَّل ابن عباس ﵄ في أصل إبليس فقال: "كان إبليس من حي من أحياء الملائكة يقال لهم الجن ... " الأثر بطوله وفيه غرابة كما قال بعض أهل الحديث، والكلام يطول جدًا في هذه المسألة وعند التحقيق يتعين كون إبليس ليس من جنس الملائكة وأنه مخلوق من نار السموم بصريح الآية على عكس الملائكة التي خلقت من نور، وبهذا كما قال المؤلف يكون الاستثناء منقطعًا وهو الذي رجحه ابن عاشور في تفسيره (التحرير والتنوير ١/ ٤٢٣). (١) سورة الكهف: ٥٠. (٢) وهو الذي رجحه السمين الحلبي في تفسيره "الدر المصون ١/ ٢٧٣) واحتج الحلبي بأن الملائكة قد يسمون جنًا لاجتنانهم - أي اختفائهم، ومنه قول الأعشى: وَسَخَّرَ من جِنِّ الملائكة تسعةً ... قيامًا لديه يعملون بلا أَجرِ وقال تعالى: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ [الصافات: ١٥٨] أي الملائكة. (٣) هذا هو الصحيح - أنه اسم أعجمي ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة، وهذا مذهب عامة المفسرين والنحويين كابن جرير الطبري في تفسيره (١/ ٥٤٤) والزجاج في معاني القرآن (١/ ١١٤) وأبي جعفر النحاس في إعراب القرآن (١/ ١٦٢) والسمين الحلبي في الدر المصون (١/ ٢٧٤) وغيرهم. وزعم أبو عبيدة فيما نقله عنه أبو جعفر النحاس (١/ ١٦٢) أنه عربي مشتق من أَبْلَسَ إلا أنه لم ينصرف لأنه لا نظير له أي أنه مشتق من الإبلاس وهو اليأس من رحمة الله والبعد عنها، ومنه قول الشاعر [ينسب للعجاج]: يا صاحِ هل تعرِفُ رسمًا مُكْرَسًا ... قال نَعَمْ أعرفه وأَبْلَسَا ووزنه عند هؤلاء إفْعِيل. (٤) في (أ): (عظم) وهو خطأ.
1 / 145