252

الدارس في تاريخ المدارس

محقق

إبراهيم شمس الدين

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى ١٤١٠هـ

سنة النشر

١٩٩٠م

تصانيف

التاريخ
الملوك وأسعدهم سيرة ولكن كان فيه عسف ويعاقب على الذنب اليسير شديدا وكان يكرم العلماء والشعراء والفقراء وأقام في الملك ثلاثين سنة وحضر كثيرا من الغزوات مع أبيه وكان ذكيا له رأي جيد وعبارة وعادة سارة وفطنة حسنة وعمره أربع واربعون سنة ولما حضرته الوفاة جعل الملك من بعده لولده الملك العزيز غياث الدين محمد وهوابن ثلاث سنين وقد كان له أولاد كبار ولكنه عهد إلى هذامن بينهم لأنه كان من بنت عمه العادل وأخواله الأشرف والمعظم١ والكامل وجده العادل لا ينازعونه وهذا وقع سرا وبايع له جده العادل وخاله الأشرف صاحب حران والرها وخلاط وهم المعظم ينفض ذلك فلم يتفق له وقام بتدبير مملكته الطواشي شهاب الدين طغرل٢ الرومي الأبيض وكان دينا عاقلا انتهى.
قال الأسدي في تاريخه في سنة عشر وستمائة: وفي ذي الحجة ولد الملك المنصور محمد بن الظاهر صاحب حلب من ضيفة خاتون بنت الملك العادل: قال ابن واصل: فزينت له حلب وصاغ له عشرة من المهود من الذهب والفضة وفتح للطفل ثلاث ترجيات من اللؤلؤ والياقوت ودرعان وخوذتان ويرك طوان من اللؤلؤ وغير ذلك وثلاثة سروج مجوهرة وثلاثة سيوف غلفها بالذهب والياقوت ورماح أسنتها جوهر منظوم وفرحوا به فرحا شديدا انتهى، وقال الأسدي أيضا: الملك الظاهر غازي صاحب حلب بن يوسف بن أيوب بن شادي بن مروان السلطان الملك الظاهر غياث الدين أبو منصور ابن السلطان صلاح الدين صاحب حلب ولد بمصر في شهر رمضان سنة ثمان وستين وسمع بالإسكندرية من ابن عوف٣ وبمصر من ابن بري وبدمشق من الفضل البانياسي وحدث بحلب وولي سلطنتها ثلاثين سنة.
قال الموفق بن عبد اللطيف كان جميل الصورة رائع الملاحة موصوفا

١ شذرات الذهب ٥: ١٧١.
٢ شذرات الذهب ٥: ١٤٥.
٣ شذرات الذهب ٤: ٢٦٨ ...

1 / 258