437

الدراري المضية شرح الدرر البهية

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الطعبة الأولى ١٤٠٧هـ

سنة النشر

١٩٨٧م

الإمام يفعل ماهو الأحوط للإسلام والمسلمين في الأسرى فيقتل أو يأخذ الفداء أو يمن وقال: الزهري ومجاهد وطائفة لا يجوز أخد الفداء من أسرى الكفار أصلا وعن الحسن وعطاء لا يقتل الأسير بل يخير المن والفداء وعن مالك لا يجموز المن بغير فداء وعن الحنفية لا يجوز المن أصلا لا بفداء ولا بغيره
فصل في استرقاق العرب وعدمه
ويجوز استرقاق العرب وقتل الجاسوس وإدا أسلم الحربي قبل القدرة عليه أحرز أمواله وإذا أسلم عبد لكافر صار حرا والأرض المغنومة أمرها إلى الإمام فيفعل الأصلح من قيمتها أو تركها مشتركة بين الغانمين أو بين جميع المسلمين ومن أمنه أحد المسلمين صار أمنا والرسول كالمؤمن ويجوز مهادنة الكفار ولو بشرط وإلى أجل أكثره عشر سنين ويجوز تأييد المهادنة بالجزية ويمنع المشركون وأهل الذمة من السكون في جزيرة العرب.
أقول: أما كونه يجوز استرقاق العرب فلحديث أبي هريرة في الصحيحين وغيرعما أنه كان عند عائشة سبية من بني تميم فقال رسول الله ﷺ: "أعتقيها فإنها من ولد إسمعيل" وأخرج البخاري وغيره أن النبي ﷺ قال: حين جاء وفد هوزان مسلمين فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم فقال: رسول الله ﷺ " أحب الحديث إلي أصدقه فاختاروا إحدى الطائفتين إما السبي وإما المال" الحديث وفي الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر أن جويرية بنت الحارث من سبي المصطلق كاتبت عن نفسها ثم تزوجها رسول الله ﷺ على أن يقضي كتابها فلما تزوجها قال: الناس أصهار رسول الله ﷺ فأرسلوا ما بأيديهم من السبي أخرجه أحمد من حديث عائشة وقد ذهب إلى جواز

2 / 455