559

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

محقق

الدكتور محمد رشاد سالم

الناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

لأنه يلزم من ثبوت الملزوم ثبوت اللازم، فلو كان الباطل مسلتزلمًا للحق لكان الباطل حقًا، فإن الحجة الصحيحة لا تستلزم إلا حقًا، وأما الدعوى الصحيحة: فقد تكون حجتها صحيحية، وقد تكون باطلة.
ومن أعظم ما بنى عليه المتكلمة النافية للأفعال وبعض الصفات أو جميعها أصولهم التي عارضوا بها الكتاب والسنة: هي هذه المسألة، وهي نفي قيام ما يشاؤه ويقدر عليه بذاته من أفعاله وغيرها.
كلام الرازي والآمدي عن أدلة النفاة
وقد ذكر أبو عبد الله الرازي - هو وأبو الحسن الآمدي ومن اتبعهما - أدلة نفاة ذلك، وأبطلوها كلها، ولم يستدلوا على نفي ذلك إلا بأن ما يقوم به إن كان صفة كمال كان عدمه قبل حدوثها نقصًا، وإن كان نقصًا اتصافه بالنقص، والله تعالى منزه عن ذلك.
وهذه الحجة ضعيفة، ولعلها أضعف مما ضعفوه، ونحن نذكر ما

2 / 156