469

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

محقق

الدكتور محمد رشاد سالم

الناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

إلى ربوبيته فقال: ﴿إني أنا ربك فاخلع نعليك﴾ (طه: ١٢) فقال له موسى في دعواهم: صدقت، ثم أتى فرعون يدعوه إلى ربوبيته مخلوق كما أجاب موسى في دعواهم، فما فرق بين موسى وفرعون في الكفر إذًا؟ فأي كفر أوضح من هذا؟ وقال الله ﵎: ﴿إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون﴾ (النحل: ٤٠) .
وقال هؤلاء: ما قال لشيء قط - قولًا وكلامًا - كن فكان، ولا يقوله أبدًا، ولم يخرج منه كلام قط، ولا يخرج، ولا هو يقدر على الكلام في دعواهم، فالصنم في دعواهم والرحمن بمنزلة واحدة في الكلام) .
عود إلى كتاب النقض على المريسي
وقال أيضًا في كتاب النقض على المريسي: (وادعيت أيها المريسي في قول الله ﷿: ﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة﴾ (الأنعام: ٢١٠) وفي قوله: ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك﴾ (الأنعام: ١٥٨) فادعيت أن هذا ليس منه بإتيان، لما أنه غير متحرك عندك،

2 / 66