330

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

محقق

الدكتور محمد رشاد سالم

الناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

في دراية أصولهم.
قال الرازي: قالت الفلاسفة: حاصل الكل اختيار أن كل ما لا بد منه في إيجاد العالم لم يكن حاصلًا في الأزل لأنه جعل شرط الإيجاد أولًا: الوقت الذي تعلقت الإرادة بإيجاده فيه، وثانيًا: الوقت الذي تعلق العلم به فيه، وثالثا: الوقت المشتمل على الحكمة الخفية، ورابعًا: انقضاء الأزل، وخامسًا: الوقت الذي يمكن فيه، وسادسًا: ترجيح القادر، وشيء منها لم يوجد في الأزل، وقد أبطلنا هذا القسم.
ثم قال عن الفلاسفة: والجواب المفصل عن الأول من وجهين:
أحدهما: أن إرادته لم تكن صالحة لتعلق إيجاده في سائر الاوقات كان موجبًا بالذات، ولزم قدم العالم، وإن كانت صالحة فترجيح بعض الأوقات بالتعلق إن لم يتوقف على مرجح وقع الممكن لا لمرجح، وإن توقف عاد الكلام فيه، وتسلسل.
والثاني: أن تعلق إرادته بإيجاده أن لم يكن مشروطًا بوقت ما ملزم قدم المراد، وإن كان مشروطًا به كان ذلك الوقت حاضرًا في الأزل، وإلا عاد الكلام في كيفية إحداثه، وتسلسل.
وعن الثاني من وجهين:
الأول: أن العلم تابع للمعلوم التابع للإراداة فامتنع كون الإرادة تابعة للعلم.

1 / 331