أخبر عن الشيخين بكثرة وصل كلمة "أن" المفتوحة الهمزة المشددة النون بكلمة "ما" المجاورة لـ ﴿غَنِمْتُمْ﴾ ١، الواقعة في "الأنفال" في قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ﴾ ٢، وبكثرة وصل كلمة "إن" المكسورة الهمزة المشددة النون بكلمة "ما" المجاورة "لعند" الواقعة في "النحل" في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ ٣، يعني وقلة القطع فيهما، ثم أخبر أن ابن نجاح وهو أبو داود لم يذكر في: ﴿أَنَّمَا غَنِمْتُمْ﴾ ٤. في "الأنفال" إلا الاتصال، ثم أخبر عن أبي داود أيضا بقطع كلمة "أن" المفتوحة الهمزة المشددة النون من كلمة "ما" المجاورة لـ: ﴿تَدْعُونَ﴾ ٥ الواقعة في قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ﴾ ٦ في سورة "لقمان"، وهو المراد بقوله "ثان"، واحترز به عن الأول، وهو: ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾ ٧ في "الحج"؛ لأن أبا داود سكت عنه، ثم أخبر عن أبي عمرو في "المقنع"، بقطع الحرفين، أي كلمتي: ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ﴾ ٨ في "لقمان"، و"الحج"، فتحصل أن المواضع المقطوعة فيها "أنما" المفتوحة الهمزة وفاقا، وخلافا ثلاثة: الأول: ﴿أَنَّمَا غَنِمْتُمْ﴾ ٩ في "الأنفال" ذكره أبو عمرو في "المقنع" الوجهين، ورجح فيه الوصل ولم يذكر فيه أبو داود إلا الوصل.