334

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

الناشر

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

لأن الإماطة بهذا المعنى من أفضل الشعب لا أدناها. ثم شرط الثواب على هذه الأعمال خلوص النية فيها وفعلها وحده، قال تعالى:
﴿إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرًا عظيمًا﴾ (النساء: ١١٤) وقال بعد أن ذكر جملًا من أعمال البرّ «والذي نفسي بيده ما من عبد يعمل بخصلة منها يريد بها ما عند الله إلا أخذت بيده يوم القيامة حتى يدخل الجنة» رواه ابن حبان في «صحيحه» وبهذا يردّ ما ورد عن الحسن وابن سيرين أن أفعل المعروف يؤجر عليه وإن لم تكن فيه نية (متفق عليه. ورواه أحمد وأبو عوانة وأبو نعيم في «مستخرجيهما» والطبراني في «مكارم الأخلاق» وابن حبان في «صحيحه» وغيرهم) . (ورواه) أي: الحديث (مسلم أيضًا) أي: انفرد به عن البخاري (من رواية عائشة ﵂ بنحوه وحديثها (قالت: قال رسول الله: إنه) أي: الشأن (خلق) بالبناء للمجهول للعمل بالفاعل وروايته كذلك في أصل مصحح، ويحتمل أن يكون الضمير المنصوب عائدًا تعالى لدلالة المقام عليه ويضبط الفعل حينئذٍ بالبناء للفاعل إلا أن تثبت رواية بأحدهما فيرجع إليها (كل إنسان من) بيانية (بني آدم) غير منصرف للعلمية ووزن الفعل بناء على أنه عربي، وهو الذي نقله المصنف عن أبي منصور الجواليّقي، أو لها وللعجمة بناء على أنه أعجمي (على ستين وثلاثمائة مفصل) أي: عظم كما جاء في رواية البزار قال: «للإنسان ثلاثمائة وستون عظمًا» الحديث. (فمن كبر ا) بنحو الله أكبر (وحمد ا) بكسر الميم بنحو الحمد (وهلل ا) أي: قال لا إله إلا الله أو إلا هو (وسبح ا) بنحو سبحان الله (واستغفر ا) أي: سأله غفر الذنب بنحو قوله أستغفر الله أو اللهم اغفر لي (وعزل حجرًا عن) كذا في النسخ المصححة وهو الذي في «الصحيح»، وفي نسخة من الرياض «على» ومكتوب عليها «صح» فإن صحت به رواية فحروف الجرّ تنوب مناب بعض عند الكوفيين، وعلى المنع من ذلك كما هو مذهب البصريين فالتضمين شريعة مورودة (طريق الناس، أو عز شوكة أو عظمًا عن طريق الناس) أعاد قوله أو عزل

2 / 358