323

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

الناشر

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

للموت، وفي أواخر العمر وسنّ الكبر وحال المرض أولى، فالحديث المذكور واسطة العقد وختامه مسك (رواه مسلم) ورواه ابن ماجه.
١٣ - باب في بيان كثرة طرق الخير
وتنويعها ليدوم نشاط السالك وجده في المعاملات، فإذا ملَّ من عمل اشتغل بغيره فأنفق أوقاته في مرضاة مولاه.
(قال الله تعالى: ﴿وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم﴾ (البقرة: ٢١٥) وقال تعالى: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره﴾) (الزلزلة: ٧) تقدم الكلام فيهما في باب المجاهدة.
(وقال تعالى: ﴿من عمل صالحًا﴾) وجه دلالة الآيات على كثرة أعمال البرّ أن في كل منها نكرة في سياق الشرط وهي كذلك للعموم. والأصح أن العموم في قوة قضايا كلية تعددت بتعدد أفرادها (﴿فلنفسه﴾) أي: فنفع عمله لها (والآيات) القرآنية (في الباب) أي: باب تعدد طرق الخير (كثيرة) .
(وأما الأحاديث) النبوية في هذا المعنى (فكثيرة جدًا) بالكسر: أي: بلغت النهاية في الكثرة، وأكد ذلك بقوله: (وهي غير منحصرة) مبالغة في الكثرة، وهذا فيه تجوّز كما لا يخفي (فنذكر طرفًا منها) أي: جانبًا.
١١٧ - الحديث الأول: (عن أبي ذر جندببن جنادة ﵁ قال: قلت يا

2 / 347