566

دلائل الإعجاز

محقق

محمود محمد شاكر أبو فهر

الناشر

مطبعة المدني بالقاهرة

الإصدار

الثالثة ١٤١٣هـ

سنة النشر

١٩٩٢م

مكان النشر

دار المدني بجدة

مثلُ ذلك العملِ للكنايةِ، كان لإعادةِ اللفظِ في قولهِ تعالى: ﴿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ﴾ [الإسراء: ١٠٥]، وقولِه: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ١، ٢]، عملٌ لولاها لم يَكنْ. وإِذا كان هذا ثابتًا معلومًا، فهو حكْم مسألتنا.
٦٥٢ - ومن البيِّنِ الجليِّ في هذا المعنى، وهو كبيتِ ابن الرومي سواءٌ، لأنه تشبيهٌ مثْلُه بيتُ الحماسة:
شَدَدْنا شَدَّةَ الليثِ ... غدا والليثُ غضبانُ١
ومن الباب قول النابغة:
نفْسُ عصامٍ سوَّدتْ عِصاما ... وعلَّمَتْهُ الكرَّ والإِقداما٢
لا يخفَى على مَنْ له ذوقٌ حسَنٌ هذا الإظهارَ، وأنَّ له موقعًا في النفس، وباعثًا للأربحية، لا يكون إِذا قيل: "نفسُ عصامٍ سَوَّدته"، شيء منه البتة.
"تم الكتاب"
"في أواسط شهر ربيع الول سنة ثمان وستين وخمسئة. غفر الله لكاتبه ولوالديه ولجميع المؤمنين والمؤمنات برحمته إنه أرحم الراحمين وخير الغافرين".

١ الشعر للفند الزماني، شرح حماسة أبي تمام للتبريزي ١: ١٣، وروايته: "مشينا مشية الليث"، رواية أخرى.
٢ للنابغة، يقول لبواب النعمام بن المنذر: "عصام بن شهبرة الجرمي"، الفاخر للمفضل بن سلمة: ١٤٥ وغيره.

1 / 557