520

دلائل الإعجاز

محقق

محمود محمد شاكر أبو فهر

الناشر

مطبعة المدني بالقاهرة

الإصدار

الثالثة ١٤١٣هـ

سنة النشر

١٩٩٢م

مكان النشر

دار المدني بجدة

وذكر أنهما معًا من بيت بشار:
خُلِقتُ على ما فيَّ غيرَ مُخَيَّرٍ ... هوايَ، ولو خُيِّرْتُ كنتُ المهذَّبا
والأمرُ في تناسب هذه الثلاثةِ ظاهرٌ. ثم إنه ذكَرَ أنَّ أبا تمام قد تناوله فأخفاه وقال:
فلَوْ صوَّرْتَ نفسَك لم تَزِدْها ... على ما فيكَ من كَرمِ الطِّباعِ
٥٨٠ - ومن العجَب في ذلك ما تراه إِذا أنتَ تأملْتَ قولَ أبي العتاهية:
جزى البخيل على صالحة ... غنى بخفته على ظَهْري
أَعلى وأَكْرمَ عن يَدَيْهِ يَدي ... فَعلَتْ، ونزَّه قدْرُه قدْري
وُرزِقتُ مِن جَدْواهُ عافيةً ... أنْ لا يَضيقَ بشكْرهِ صَدْري
وغَنِيتُ خلوًا من تفضله ... أحنوا عليه بأحسن العذر
ما فاتني خير امرئ وَضَعتْ ... عَنّي يَداهُ مؤونةَ الشكْرِ١
ثم نظرتَ إلى قول الذي يقول:
أعتقني سوء ما صنعت من الرق ... فيا برْدَها على كَبِدي
فصرتُ عَبْدًا للسُّوءِ منك وما ... أحسن سوء قبلي إلى أحد٢

١ الشعر في ديوانه "بيروت": ٣٤٥، وأسرار البلاغة: ١٤٣.
٢ الشعر في أسرار البلاغة: ١٤٣، وحماسة ابن الشحرى ١: ٢٩١ "الملوحى" وفيها التخريج، غير معزو إلى أحد، وكان من الأسرار والمطبوعة: "للسوء فيك". وبعد هذا في المخطوطة سقط ورقتين: من ص: ٣٢٤، إلى ص: ٣٢٧، وسأشير إلى ذلك بعد قليل.

1 / 510