480

دلائل الإعجاز

محقق

محمود محمد شاكر أبو فهر

الناشر

مطبعة المدني بالقاهرة

الإصدار

الثالثة ١٤١٣هـ

سنة النشر

١٩٩٢م

مكان النشر

دار المدني بجدة

الضْربُ مِنَ النْظم والطريقةُ فيه فيعمَدَ شاعرٌ آخرُ إلى ذلك "الأسلوبِ" فيجيءَ بهِ في شِعره، فيُشبَّه بِمَنْ يقْطَع مِن أَديمه نعْلًا على مثال نعْلٍ قد قطَعها صاحبُها، فيقال: "قدِ احْتذى على مثالِه"، وذلك مثلُ أَنَّ الفرزدق قال:
أنرجو ربيع أن تجديء صِغارُها ... بِخَيرٍ، وَقدْ أَعْيَا رُبَيْعًا كِبارُها١
واحْتَذاه البعيث فقال:
أَترجُو كُلَيْبٌ أنْ يَجيء حديثُها ... بَخير، وقد أَعْيَا كُلَيْبًا قَدِيمُها٢
وقالوا: إنَّ الفرزدقَ لمَّا سمع هذا البيت قال:
إِذا ما قلتُ قافيةً شَرودًا ... تَنَحَّلهَا ابنُ حمراءِ العِجَانِ٣
ومثلُ ذلك أَنَّ البعيثَ قال في هذه القصيدة:
كليب لئام الناس قد تعلمونه ... وأنتَ إذا عُدَّت كُلَيبٌ لَئيِمُها٤
وقال البحتريُّ:
بنو هاشم في كل مشرق ومغرب ... كرام بنى الدنيا وأنت كريمها٥

١ هو في ديوانه، يهجو بني ربيع بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة، وانظر لهذا وما بعده النقائض: ١٢٤، ١٢٥.
٢ هو في قصيدة البعث في النقائض: ١٠٩، ١٢٥.
٣ هو في ديوانه، والنقائض: ١٢٥، وقال: "تنخلها"أي أخذ خيارها. و"تنحلها" "يعني بالمهملة"، "انتحلها"، و"ابن حمراء العجان"، يعني البعيث، لأن أمه أعجمية غير عربية.
٤ هو في قصيدته في النقائض: ١٠٩
٥ هو في ديوانه.

1 / 469