369

دلائل الإعجاز

محقق

محمود محمد شاكر أبو فهر

الناشر

مطبعة المدني بالقاهرة

الإصدار

الثالثة ١٤١٣هـ

سنة النشر

١٩٩٢م

مكان النشر

دار المدني بجدة

ومن ذلك قولُه تعالى حكايةً عن اليَهُود: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُون﴾ [البقرة: ١١]، دخلتْ "إِنّما" لتدلَّ على أنَّهم حين ادَّعَوا لأنفهسم أنَّهمْ مُصْلِحون، أَظهروا أنهم يدَّعون مِن ذلك أمرًا ظاهرًا معلومًا، ولذلك أكيد الأمرَ في تكذيبِهم والردِّ عليهم، فجمَعَ بين "أَلاَ" الذي هو للتَّنبيه، وبين "إنَّ" الذي هو للتأكيد، فقيل: ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُون﴾ [البقرة: ١٢].

البكري في اللآلي: ٥٧٦: "الشعر لبعض بني فزارة"، وغير منسوبة في مجموعة المعاني: ٤٠، ونسبها أبو الفرج في مقاتل الطالبين: ٣٧٦ لعويف القوافي، وذكرها أيضًا في ترجمته في الأغاني ١٩: ١٩٢، ونسبها أبو تمام في الوحشيات رقم: ١٥٦ لأبي حرجة الفزاري، وبعد البيت:
أبي كل حر أن يبيت بوتره ... ويمنع منه النوم، إذا أنت نائم
أقول لفتيان العشى تروحوا ... على الجرد في أواهن الشكائم
وقلت لفتيان مصاليت إنكم ... قدامي، وإن العيش لا هو دائم
قفوا وقفة، من يحيى لا يخز بعدها ... ومن يحترم لا تتبعه اللوائم
وهل أنت، إن باعدت نفسك عنهم ... لتسلم، فيما بعد ذلك سالم

1 / 358