107

دلائل الإعجاز

محقق

محمود محمد شاكر أبو فهر

الناشر

مطبعة المدني بالقاهرة

رقم الإصدار

الثالثة ١٤١٣هـ

سنة النشر

١٩٩٢م

مكان النشر

دار المدني بجدة

وبيت بشار: كأن مثار النقع فوق رءوسنا ... وأسيافنَا، لَيْلٌ تَهَاوى كواكِبُهْ١ ومِمّا أَتى في هذا الباب مأْتىً أَعْجَبَ مِمّا مَضَى كله، قوله زياد الأعجم: وإِنّا وما تُلقِي لَنا إنْ هجَوْتَنا ... لَكالبحر مَهْما يُلْقَ في البَحْرِ يَغْرقِ٢ وإِنَّما كان أعجبَ، لأنَّ عمله أدقُّ، وطريقَه أغمضُ، ووجهَ المُشابكةِ فيه أغربُ٣. ٨٥ - واعلمْ أنَّ مِن الكلام ما أنتَ تَعلمُ إِذا تدبَّرْتَهُ أنْ لم يحتجْ واضعُه إِلى فكْرٍ ورويّةٍ حتى انتظَمَ، بل ترى سبيلَه في ضمِّ بعضِه إِلى بعضٍ، سبيلَ مَنْ عمدَ إِلى لآلٍ فخرَطَها في سلك، لا يبغي أكثر من يَمْنعَها التفرُّقَ٥، وكمَنْ نَضَدَ أشياءَ بعضُها على بعضٍ، لا يُريد في نَضَده ذلكَ أن تجيء له منه

١ في ديوانه. ٢ الأغاني ١٥: ٣٩٢ "الدار"، وذلك حين أخبره الفرزدق أنه هم أن يهجو قومع عبد القيس، فاسمهله زياد وقال له: كما أنت، حتى أسمعك شيئًا، فقال: وما تركالهاجون لي إن هجوته ... مصحًا أراه في أديم الفرزدق وإنا وما تهدي لنا إن هجوتنا ... ....................... فقال له الفرزدق: حسبك، هلم نتتارك. قال زياد: ذاك إليك! ٣ في المطبوعة، "ووجه المشابهة"، وليست بشيء. ٤ "له" ساقطة في المطبوعة. ٥ في المطبوعة: "لا ينبغي"، وهو خطأ ظاهر.

1 / 96