الدلائل في غريب الحديث
محقق
د. محمد بن عبد الله القناص
الناشر
مكتبة العبيكان
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م
مكان النشر
الرياض
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصر
الأمويون في الغرب (شبه الجزيرة الإيبيرية، باستثناء الشمال)، ١٣٨-٤٢٢ / ٧٥٦-١٠٣١
أحَقًّا عِبَادَ اللَّهِ أَنْ لَسْتُ لَاقِيًا ... بُثْينَةَ أَوْ يَلقَى الثُّرَيَّا رَقِيبُهَا
يَقُولُ: لَسْتُ لَاقِيهَا أَبَدًا، لِأَنَّ رَقِيبَ الْكَوْكَبِ يَغْرُبُ إِذَا طَلَعَ رَقِيبُهُ بِالْمَشْرِقِ، قَالَ الشَّاعِرُ:
أَلَا مَا لِلَيْلِي لَا تَغُورُ كَوَاكِبُهْ ... إِذَا غَارَ نَجْمٌ لَاحَ نَجْمٌ يُرَاقِبُهْ
أَيْ يَكُونُ لَهُ رَقِيبًا، وَبَعْضُ الْعَرَبِ يُسَمِّيهِ الْمِعْقَبَ.
وَأَخْبَرَنَا ابْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدِ، عَنْ يَعْقُوبَ، قَالَ: قَالَ الشَّاعِرُ:
كَأَنَّهَا بَيْنَ السُّجُوفِ مِعْقَبُ ... أَوْ شَادِنٌ ذُو بَهْجَةٍ مُرَبَّبُ
مِعْقَبٌ: نَجْمٌ يُعْتَقَبُ بِهِ، وَقَوْلُهُ «شَادِنٌ» حِينَ شَدَنَ أَيْ قَوِيَ وَتَحَرَّكَ، وَالْبَهْجَةُ: الْحُسْنُ، مَرَبَّبُ: يُرَبَّبُ فِي الْبُيُوتِ، وَهُوَ أَحْسَنُ لَهُ، مُرَبَّبُ وَمُرَبَّى سَوَاءٌ.
٨٥ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ النَّبيِّ ﷺ الَّذِي يَرْوِيهِ سَهْلُ بْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ، فَأَطْنَبْنَا الْمَسِيرَ ذَاتَ عَشِيَّةٍ، حَتَّى قَالَ لَهُ قَائِلٌ: قَدْ تَقَطَّعَ النَّاسُ مِنْ وَرَائِكَ، قَالَ: فَصَلَّى بِنَا الْعَصْرَ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَنْزِلُوا، فَفَعَلُوا وَأَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي انْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ حَتَّى أَشْرَفْتُ عَلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا، فَإِذَا بِهَوَازِنَ عَلَى بَكْرَةِ أَبِيهَا مَعَهُمُ الظَّعْنُ وَالنِّسَاءُ وَالْغَنَمُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «تِلْكَ غَنِيمَةُ الْمُسْلِمِينَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ» .
حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ: نا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَخَاهُ زَيْدَ بْنَ أَبِي سَلَّامٍ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ
1 / 176