379

دلائل الإعجاز ت الأيوبي

محقق

ياسين الأيوبي

الناشر

المكتبة العصرية

الإصدار

الأولى

مكان النشر

الدار النموذجية

الخطأ في علم الفصاحة وكلام الأولين في اللفظ
وأمَّا الأَخيرُ فهو أَنَّا لم نَرَ العقلاء قد رضُوْا، مِن أَنفُسِهم في شيءٍ من العلوم، أنْ يحفَظوا كلامًا للأَوَّلينَ ويتدارَسُوه ويُكلِّمَ به بعضُهم بعضًا، مِنْ غَير أن يعرفوا له معنى، ويقفوا منه على غرَضٍ صحيح، ويكونَ عندهم، إن يسألون عنه، بيانٌ له وتفسيرٌ، إلاَّ علمَ الفصاحةِ. فإِنك تَرى طبقاتٍ منَ الناس يتداولونَ فيما بينهم أَلفاظًا للقدماء وعباراتِ مِنْ غَير أنْ يعرِفوا لها معنًى أَصْلا، أَوْ يستطيعوا إن يُسأَلوا عنها، أنْ يَذْكُروا لها تفسيرًا يَصِحُّ.

1 / 378