الدعوات الكبير
محقق
بدر بن عبد الله البدر
الناشر
غراس للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى للنسخة الكاملة
سنة النشر
٢٠٠٩ م
مكان النشر
الكويت
تصانيف
•رسائل حديثية
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
باب القول والدعاء ليلة البراءة
٥٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِي أَبُو صَالِحٍ خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِبُخَارَى حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ، عَنِ نَصْرِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ انْسَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مِرْطِي، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا كَانَ مِرْطُنَا مِنْ خَزٍّ، وَلَا قَزٍّ، وَلَا، كُرْسُفٍ، وَلَا كَتَّانٍ، وَلَا صُوفٍ فَقُلْنا: سُبْحَانَ اللَّهِ فَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَتْ: إِنْ كَانَ سَدَاهُ لَشَعْرٌ، وَإِنْ كَانَتْ لُحْمَتُهُ لَمِنْ وَبَرِ الْإِبِلِ، قَالَتْ: فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ أَتَى بَعْضَ نِسَائِهِ، فَقُمْتُ أَلْتَمِسُهُ فِي الْبَيْتِ فَتقَعُ قَدَمِي عَلَى قَدَمَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَحَفِظْتُ مِنْ قَوْلِهِ وَهُوَ يَقُولُ: سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَخَيَالِي، وَآمَنَ لَكَ فُؤَادِي، أَبُوءُ لَكَ بِالنِّعَمِ، وَأَعْتَرِفُ بِالذُّنُوبِ الْعَظِيمَةِ، ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ نِقْمَتِكَ، وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ قَالَتْ: فَمَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي قَائِمًا وَقَاعِدًا حَتَّى أَصْبَحَ، فَأَصْبَحَ وَقَدِ اضْمَغَدَتْ قَدَمَاهُ، فَإِنِّي لَأَغْمِزُهَا ⦗١٤٦⦘،
وأقول: بِأَبِي أَنْت وَأُمِّي، أَتْعَبْتَ نَفْسَكَ، أَلَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ أَلَيْسَ قَدْ فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ أَلَيْسَ أَلَيْسَ؟ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ هَلْ تَدْرِينَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ؟ قَالَتْ: مَا فِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: فِيهَا أَنْ يُكْتَبَ كُلُّ مَوْلُودٍ مِنْ مولود بَنِي آدَمَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَفِيهَا أَنْ يُكْتَبَ كُلُّ هَالِكٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَفِيهَا تُرْفَعُ أَعْمَالُهُمْ، وَفِيهَا تَنْزِلُ أَرْزَاقُهُمْ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا من أَحَدٌ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا بِرَحْمَةِ اللَّهِ؟ قَالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا بِرَحْمَةِ اللَّهِ قُلْتُ: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى هَامَتِهِ فَقَالَ: وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ، يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
2 / 145