العظمة
محقق
رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
الناشر
دار العاصمة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٨
مكان النشر
الرياض
تصانيف
•دراسات موضوعية حديثية
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
البويهيون أو البوييون (شمال وغرب وجنوب فارس؛ العراق)، ٣٢٠-٤٥٤ / ٩٣٢-١٠٦٢
السَّمَاءَ، وَوَضَعَ الْأَرْضَ وَنَصَبَ الْجِبَالَ، وَأَجْرَى الْبِحَارَ، وَأَظْلَمَ اللَّيْلَ، وَأَضَاءَ النَّهَارَ وَخَلَقَ مَا يُرَى، وَمَا لَا يُرَى لَمْ يَحْتَجْ فِيهِ إِلَى عَوْنِ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ وَفَرَّقَ الْأَدْيَانَ، فَجَعَلَ أَخَصَّ الْأَدْيَانِ الْإِسْلَامَ، فَسُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ شَأنَكَ لِمَنْ تَفَكَّرَ فِي قُدْرَتِكَ، عَلَوْتَ بِعُلَوِّكَ، وَدَنَوْتَ بْدُنُوِّكَ، وَقَهَرْتَ خَلْقَكَ بِسُلْطَانِكَ، فَالْمُعَادِي لَكَ مِنْهُمْ فِي النَّارِ، وَالْمُذَلِّلُ لَكَ نَفْسَهُ مِنْهُمْ فِي الْجَنَّةِ، أَمَرْتَ بِالدُّعَاءِ، وَضَمِنْتَ الْإِجَابَةَ، أَنْتَ الْقَوِيُّ فَلَا أَحَدَ أَقْوَى مِنْكَ، وَأَنْتَ الرَّحِيمُ فَلَيْسَ أَحَدٌ أَرْحَمَ مِنْكَ، رَحِمْتَ يُوسُفَ فَنَجَّيْتَهُ مِنَ الْجُبِّ، وَرَحِمْتَ يَعْقُوبَ، فَرَدَدْتَ عَلَيْهِ بَصَرَهُ، وَرَحِمْتَ أَيُّوبَ فَكَشَفْتَ عَنْهُ بَلَاءَهُ، وَرَحِمْتَ يُونُسَ فَنَجَّيْتَهُ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ، أَسْأَلُكَ وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ فَإِنَّكَ مَسْئُولٌ، لَمْ يُسْأَلْ مِثْلُكَ، يَا قَاصِمَ الْجَبَابِرَةِ وَيَا دَيَّانَ الدِّينِ الَّذِي يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ وَيَا مُجِيبَ الْمُضْطَرِّينَ قَضَيْتَ لِخَلْقِكَ عَلَى أَنْ يَمُرُّوا عَلَى أَدَقِّ مِنَ الشَّعْرِ، وَأَحَدِّ مِنَ السَّيْفِ عَلَى وَادِي جَهَنَّمَ، فَأَنَقَذْتَ مَنْ شِئْتَ، وَأَغْرَقْتَ مَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، أَنْتَ ابْتَلَيْتَ فُلَانَ ابْنَ فُلَانَةَ بِهَذِهِ الْأَوْجَاعِ وَالْأَسْقَامِ وَالرِّيَاحِ، وَأَنْتَ الْقَادِرُ عَلَى الذَّهَابِ بِهِ فَاذْهَبْ بِهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ " ثُمَّ يَقْرَأُ بَعْدَمَا تَكَلَّمَ بِهَذَا الدُّعَاءِ ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً﴾ [البقرة: ١٧١] إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ١٧١]، ﴿اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾ [المائدة: ١١٤] إِلَى قَوْلِهِ ﴿الرَّازِقِينَ﴾ [المائدة: ١١٤]، ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيَّامَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧]، ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ [الإسراء
5 / 1694