839

العظمة

محقق

رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري

الناشر

دار العاصمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨

مكان النشر

الرياض

غَضِبَ، وَرَجَعَ، فَجَمَعَ جَمْعًا لَمْ يُجْمَعْ مِثْلُهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ جُمُوعَ رَبِّكَ قَدْ أَتَتْ ". قَالَ: «فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى خَازِنِ الْبَعُوضِ أَنِ افْتَحْ مِنْهُ بَابًا، فَخَرَجَ مِنْهُ مِثْلُ السَّحَابِ، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِمْ أَنْ كُلُوهُمْ وَدَوَابَّهُمْ، وَلَا تَقْرَبُوهُ احْتَبِسُوهُ» . قَالَ: " فَاحْتَبَسَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ سَاعَةً فَقَالَ: مَا لِلشَّمْسِ لَا تَطْلُعُ؟ فَقَالَ: حَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا جُنْدُهُ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ إِلَيْكَ، وَمَا بَعَثَ إِلَيْكَ إِلَّا أَضْعَفَ جُنْدٍ هُوَ لَهُ، فَغَشِيَهُمْ مِثْلُ السَّحَابِ، فَمَا انْجَلَيْنَ إِلَّا عَنْ عِظَامٍ تَلُوحُ مِنْهُمْ، وَمِنْ دَوَابِّهِمْ " قَالَ: «فَازْدَادَ طُغْيَانًا إِذْ لَمْ يَمَسَّهُ، وَرَجَعَ فَنَامَ، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى بَعُوضَةٍ أَنِ اقْرُصِي شَفَتَهُ فَقَرَصَتْهَا، فَحَكَّهَا فَطَمَرَتْ، وَتَوَرَّمَتْ» . قَالَ: " فَدَعَا الْأَطِبَّاءَ قَالُوا: مَا لَهَا دَوَاءٌ إِلَّا أَنْ تَشُقَّهَا فَشَقَّهَا، فَسَقَطَتْ شُقَّةٌ هَا هُنَا، وَشُقَّةٌ هَا هُنَا، ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَيْهَا أَنِ اقْرُصِي شَفَتَهُ الْعُلْيَا فَقَرَصَتْهَا فَطَمَرَتْ أَيْضًا وَتَوَرَّمَتْ ". قَالَ: " فَدَعَا الْأَطِبَّاءَ فَقَالُوا: مَا لَهَا دَوَاءٌ إِلَّا أَنْ تَصْنَعَ مَا صَنَعْتَ بِالشَّفَةِ ". قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَيْهَا أَنِ اقْرُصِي أَنْفَهُ فَقَرَصَتْهُ، فَطَمَرَتْ أَنْفُهُ، فَدَعَا الْأَطِبَّاءَ، فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُ لَهَا دَوَاءً إِلَّا أَنْ تَشُقَّهَا ". قَالَ: «فَشَقَّهَا» . قَالَ: «فَصَارَ وَجْهُهُ سِتَّةَ شُقُوقٍ وَنَامَ، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَيْهَا

4 / 1512