العظمة
محقق
رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
الناشر
دار العاصمة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٨
مكان النشر
الرياض
تصانيف
•دراسات موضوعية حديثية
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
البويهيون أو البوييون (شمال وغرب وجنوب فارس؛ العراق)، ٣٢٠-٤٥٤ / ٩٣٢-١٠٦٢
وَفِيمَا ذَكَرَ أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ رُومِيَّةَ، قَالَ: أَتَانَا رَجُلٌ فِي وَجْهِهِ أَثَرُ خُمُوشٍ قَدْ بَقِيَتْ، فَسَأَلْنَا: مَا هَذَا الَّذِي بِوَجْهِكَ؟، فَقَالَ: " خَرَجْنَا فِي مَرْكَبٍ فَأَذْرَتْنَا الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ، فَلَمْ نَسْتَطِعْ نَبْرَحُ، فَأَتَانَا قَوْمٌ وُجُوهُهُمْ وُجُوهُ الْكِلَابِ، وَسَائِرُ خَلْقِهِمْ يُشْبِهُ خَلْقَ النَّاسِ، فَسَبَقَ إِلَيْنَا رَجُلٌ مِنْهُمْ، وَوَقَفَ الْآخَرُونَ عَنَّا، فَسَاقَنَا الرَّجُلُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَإِذَا دَارٌ وَاسِعَةٌ وَفِيهَا قِدْرٌ نُحَاسٌ، عَلَى أَثَافِيهَا وَحَوْلَهَا جَمَاجِمُ، وَأَذْرُعٌ، وَأَسْوُقُ النَّاسِ، فَأُدْخِلْنَا بَيْتًا، فَإِذَا فِيهِ إِنْسَانٌ قَدْ كَانَ أَصَابَهُ مِثْلُ مَا أَصَابَنَا، فَجَعَلَ يَأْتِينَا بِالطَّعَامِ وَالْفَوَاكِهِ، فَقَالَ لِي ذَلِكَ الْإِنْسَانُ: إِنَّمَا يُطْعِمُكُمْ هَذَا الطَّعَامَ، فَمَنْ سَمِنَ مِنْكُمْ أَكَلَهُ، فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ بِأَصْحَابِي، قَالَ: فَكُنْتُ أُقْصِرُ عَنِ الْأَكْلِ، فَكَانَ كُلُّ مَنْ سَمِنَ مِنْ أَصْحَابِي ذَهَبَ بِهِ فَأَكَلَهُ، حَتَّى بَقِيتُ أَنَا وَذَلِكَ الرَّجُلُ، وَحَضَرَ لَهُمْ عِيدٌ، فَقَالَ لِيَ الرَّجُلُ: " حَضَرَ لَهُمْ عِيدٌ، يَخْرُجُونَ إِلَيْهِ بِأَجْمَعِهِمْ، وَيُقِيمُونَ ثَلَاثًا، فَإِنْ يَكُ بِكَ نَجَاءٌ، فَانْجُ، فَأَمَّا أَنَا فَقَدْ ذَهَبَتْ رِجْلَايَ، وَاعْلَمْ أَنَّهُمْ أَسْرَعُ شَيْءٍ طَلَبًا، وَأَشَدُّهُ اسْتِنْشَاقًا لِرَائِحَةٍ، وَأَعْرَفَهُ أَثَرَ الرَّجُلِ، إِلَّا مَنْ دَخَلَ تَحْتَ شَجَرَةِ كَذَا، وَالشَّجَرَةُ تَكْثُرُ فِي بِلَادِهِمْ، فَخَرَجْتُ أَسِيرُ اللَّيْلَ وَأَكْمُنُ النَّهَارَ
4 / 1401