العظمة
محقق
رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
الناشر
دار العاصمة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٨
مكان النشر
الرياض
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
البويهيون أو البوييون (شمال وغرب وجنوب فارس؛ العراق)، ٣٢٠-٤٥٤ / ٩٣٢-١٠٦٢
ذِكْرُ مَعْرِفَةِ الرَّبِّ ﵎ بِوَحْدَانِيَّتِهِ وَعَظِيمِ قُدْرَتِهِ وَسُلْطَانِهِ وَلَطِيفِ حِكْمَتِهِ وَتَدْبِيرِهِ وَعَجَائِبِ صُنْعِهِ، وَأَنَّهُ لَا تُحِيطُ بِهِ الصِّفَاتُ وَلَا تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ
٦٢ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ⦗٣٢٤⦘، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ ﵀ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَانُوا يَعْنِي أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُونَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّنَا الرَّفِيقِ الَّذِي لَوْ جَعَلَ هَذَا الْخَلْقَ خَلْقًا دَائِمًا، لَا يَتَصَرَّفُ لَقَالَ الشَّاكُّ فِي اللَّهِ: لَوْ كَانَ لِهَذَا الْخَلْقِ رَبٌّ حَادِثُهُ، فَكَانَ اللَّهُ ﵎ قَدْ حَادَثَ بِمَا تَرَوْنَ مِنَ الْآيَاتِ أَنَّهُ جَاءَ بِضَوْءٍ طَبَّقَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ، وَجَعَلَ فِيهَا مَعَاشًا، وَسِرَاجًا وَهَّاجًا، ثُمَّ إِذَا شَاءَ ذَهَبَ بِذَاكَ الْخَلْقِ، وَجَاءَ بِظُلْمَةٍ طَبَّقَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ، وَجَعَلَ فِيهَا سَكَنًا ⦗٣٢٥⦘ وَقَمَرًا مُنِيرًا، وَإِذَا شَاءَ بِنَا رَبُّنَا جَعَلَ فِيهَا مِنَ الْمَطَرِ، وَالرَّعْدِ، وَالْبَرْقِ، وَالصَّوَاعِقِ مَا شَاءَ، وَإِذَا شَاءَ صَرَفَ ذَلِكَ الْخَلْقَ، وَإِذَا شَاءَ بِبَرْدٍ يُقَرْقِفُ النَّاسَ، وَإِذَا شَاءَ ذَهَبَ بِذَلِكِ الْبَرْدِ، وَجَاءَ بِحَرٍّ يَأْخُذُ بِأَنْفَاسِ النَّاسِ لِيَعْلَمَ النَّاسُ، أَنَّ لِهَذَا الْخَلْقِ رَبًّا هُوَ يُحَادِثُهُ بِمَا تَرَوْنَ مِنَ الْآيَاتِ كَذَلِكَ، إِذَا شَاءَ ذَهَبَ بِالدُّنْيَا وَجَاءَ بِالْآخِرَةِ.
1 / 323