584

العظمة

محقق

رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري

الناشر

دار العاصمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨

مكان النشر

الرياض

الصُّورِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَالرَّجُلُ يَلِطُ حَوْضَهُ، فَلَا يُسْرِعُ فِيهِ الْمَاءُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَالرَّجُلُ قَدِ انْصَرَفَ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ مِنْ تَحْتِهَا فَلَا يَشْرَبْهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَالثَّوْبُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَلَا يَطْوِيَانِهِ وَلَا يَتَبَايَعَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَالرَّجُلُ قَدْ رَفَعَ لُقْمَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً، وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [العنكبوت: ٥٣]، فَإِذَا قَامَتِ الْقِيَامَةُ قَضَى اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ النَّاسِ، وَمَيَّزَ بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَلَمْ يَدْخُلُوهَا بَعْدَ إِذْ يَدْعُو الرَّبُّ ﷻ بِالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، فَيُجَاءُ بِهِمَا أَسْوَدَيْنِ مُكَوَّرَيْنِ، قَدْ وَقَعَا فِي زَلَازِلَ وَبَلَابِلَ، تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا مِنْ هَوْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَمَخَافَةَ الرَّحْمَنِ ﵎، وَإِذَا كَانَا حِيَالَ الْعَرْشِ خَرَّا لِلَّهِ سَاجِدَيْنِ فَيَقُولَانِ

4 / 1177