581

العظمة

محقق

رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري

الناشر

دار العاصمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨

مكان النشر

الرياض

اللَّهِ ﷿، وَخَوْفَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ بُكَاءً يَسْمَعُهُ أَهْلُ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَمَنْ دُونَهُمَا، وَأَهْلُ سُرَادُقَاتِ الْعَرْشِ، وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ مِنْ فَوْقِهَا، فَيَبْكُونَ جَمِيعًا لِبُكَائِهِمَا مَعَ مَا يُخَالِطُهُمْ مِنْ خَوْفِ الْمَوْتِ، وَخَوْفِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَتَرْجِعُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ فَيَطْلُعَانِ مِنْ مَغَارِبِهِمَا، وَبَيْنَمَا الْمُتَهَجِّدُونَ يَبْكُونَ وَيَصْرُخُونَ إِلَى اللَّهِ ﷿، وَالْغَافِلُونَ فِي غَفْلَتِهِمْ، إِذْ نَادَى مُنَادٍ: أَلَا إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ قَدْ طَلَعَا مِنَ الْمَغْرِبِ، فَيَنْظُرُ النَّاسُ فَإِذَا هُمْ بِهِمَا أَسْوَدَانِ لَا ضَوْءَ لِلشَّمْسِ وَلَا نُورَ لِلْقَمَرِ مِثْلُهُمَا فِي كُسُوفِهِمَا قَبْلَ ذَلِكَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ [القيامة: ٩]، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: ١]، فَيَرْتَفِعَانِ كَذَلِكَ مِثْلَ الْبَعِيرَيْنِ الْقَرَنِيَّيْنِ، يُنَازِعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ اسْتِبَاقًا، وَيَتَصَارَخُ أَهْلُ الدُّنْيَا، وَتَذْهَلُ الْأُمَّهَاتُ عَنْ أَوْلَادِهِنَّ

4 / 1174