العظمة
محقق
رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
الناشر
دار العاصمة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٨
مكان النشر
الرياض
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
البويهيون أو البوييون (شمال وغرب وجنوب فارس؛ العراق)، ٣٢٠-٤٥٤ / ٩٣٢-١٠٦٢
٤٧٥ - قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ: وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ كَعْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " إِنَّ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ السَّالِفَةِ مِنْ كُتُبِ شِيثَ بْنِ آدَمَ، أَنَّ آدَمَ قَالَ: يَا رَبِّ، أَرِنِي الْمَوْتَ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿: يَا آدَمُ لِلْمَوْتِ صِفَاتٌ لَا تَقْوَى تَنْظُرُ إِلَيْهَا لِعَظِيمِ هَوْلِهَا، وَإِنِّي أُنْزِلُ عَلَيْكَ أَحْسَنَ صِفَاتِهِ لِتَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ ﵇ ⦗٩٤٣⦘ أَنِ اهْبِطْ عَلَى آدَمَ فِي صُورَتِكَ الَّتِي تَأْتِي الْأَنْبِيَاءَ، وَالْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارَ، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى جِبْرِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، وَمَلَكِ الْمَوْتِ ﵈ أَنِ اهْبِطُوا عَلَى آدَمَ، وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَ الْجِبَالِ، وَقَدْ هَبَطَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ فِي صُورَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ قَدْ نُشِرَ مِنْ أَجْنِحَتِهِ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ، جَنَاحٌ فِي الثَّرَى، وَجَناحٌ قَدْ جَاوَزَ السَّمَاوَاتِ، وَجَنَاحٌ بِالْمَشْرِقِ، وَجَنَاحٌ بِالْمَغْرِبِ لَهُ صَدْرٌ أَبْيَضُ وَأَحْمَرُ، وَأَصْفَرُ وَأَخْضَرُ وَأَسْوَدُ، وَإِذَا الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا وَجِبَالِهَا وَغِيَاضِهَا وَبِحَارِهَا، وَإِنْسِهَا وَجِنِّهَا، وَطَيْرِهَا وَهَوَامِّهَا، وَالْخَافِقَيْنِ وَمَا حَوْلَهُ، وَالثَّرَى وَمَا حَوْلَهُ إِلَى الْمُنْتَهَى الَّذِي عِلْمُهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى فِي نَقْرَةِ صَدْرِهِ كَالْخَرْدَلَةِ الْمُلْقَاةِ فِي أَرْضٍ فَلَاةٍ، وَلَهُ أَعْيُنٌ لَا يَفْتَحُهَا إِلَّا فِي مَوْضِعِهَا، وَأَجْنِحَةٌ لَا يَنْشُرُهَا إِلَّا فِي مَوْضِعِهَا، وَأَجْنِحَةٌ لَا يَنْشُرُهَا إِلَّا لِلْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ ﵈، وَأَجْنِحَةٌ لَا يَنْشُرُهَا إِلَّا فِي مَوْضِعِهَا، فَأَمَّا أَجْنِحَةُ الْأَوْلِيَاءِ وَأَهْلِ طَاعَةِ اللَّهِ فَإِنَّهَا الْبُشْرَى الَّذِينَ يُبَشَّرُونَ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَأَمَّا أَجْنِحَةُ الْكُفَّارِ، فَإِنَّهَا سَفَافِيدُ وَمَقَارِيضُ وَكَلَالِيبُ، فَلَمَّا نَظَرَ آدَمُ ﷺ إِلَى مَلَكِ ⦗٩٤٤⦘ الْمَوْتِ ﵇ صَعِقَ، وَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَأَفَاقَ بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَرْشَحُ عَرَقًا كَانَ فِي مَجَارِي عُرُوقِهِ الزَّعْفَرَانُ، فَقَالَ آدَمُ ﵇: يَا رَبِّ، مَا أَشَدَّ هَذَا وَأَهْوَلَهُ، وَهَكَذَا تَذُوقُ ذُرِّيَّتِي الْمَوْتَ. فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ: أَعْظِمْ شَأْنَ ذُرِّيَّتِكَ، إِنَّمَا يَذُوقُونَ الْمَوْتَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ وَنَوائِبِهِمْ "
3 / 942