العظمة
محقق
رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
الناشر
دار العاصمة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٨
مكان النشر
الرياض
٣٩٥ - وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ وَهْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ ﷿: كُنْ فَيَكُونُ بَحْرًا تَحْتَ الْكُرْسِيِّ، وَهُوَ الْبَحْرُ الْمَسْجُورُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ [الطور: ٢]: «أَوَّلُهُ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَآخِرُهُ فِي إِرَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ مَاءٌ ثَخِينٌ شِبْهُ مَاءِ الرَّجُلِ تَمُرُّ الْمَوْجَةُ خَلْفَ الْمَوْجَةِ سَبْعِينَ عَامًا لَا تَلْحَقُهَا، يُمْطِرُ اللَّهُ ﷿ مِنْهُ عَلَى الْخَلْقِ إِذَا أَمَاتَهُمْ، ثُمَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْيِيَهُمْ بَيْنَ الرَّادِفَةِ وَالرَّاجِفَةِ أَرْبَعِينَ ⦗٨٥٠⦘ يَوْمًا وَيَأْمُرُ اللَّهُ ﷿ الرِّيحَ فَتَجْمَعُ رُفَاتًا»، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا﴾ [الإسراء: ٤٩]، فيَأْمُرُهَا فَتَجْمَعُ الرَّمِيمَ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ، قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [يس: ٧٨]: «وَيَأْمُرُهَا فَتَجْمَعُ الضَّالَّةَ»، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [السجدة: ١٠]: " فَيُمْطِرُ عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحَبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ يَنْبُتُونَ وَتُجْمَعُ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْجِنَانِ، وَتُجْمَعُ أَرْوَاحُ الْكُفَّارِ مِنَ النَّارِ فَتَكُونُ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ تَوَهَّجُ نُورًا، وَالْكُفَّارِ ظُلْمَةً، ثُمَّ يُجْمَعُونَ فِي الصُّورِ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ ﷿ إِسْرَافِيلَ فَيَنْفُخُ فَتَدْخُلُ كُلُّ رُوحٍ فِي جَسَدِهَا بِإِذْنِ رَبِّهَا. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّ رُوحٍ تَعْرِفُ جَسَدَهَا الَّتِي خَرَجَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ ﷿ جِبْرِيلَ أَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ تَحْتَ خَمْسَةِ أَرَضِينَ فَيُدْخِلُ ⦗٨٥١⦘ يَدَهُ فَيُقِيمُهَا مِنْ مَوْضِعِهَا فَيَضَعُهَا عَلَى كَفِّهِ ثُمَّ يُحَرِّكُهَا حَتَّى تَنْشَقَّ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ﴾ [ق: ٤٤]، ثُمَّ يَنْفُخُ إِسْرَافِيلُ فِي الصُّورِ وَيَتْبَعُهُ جِبْرِيلُ فَيَنْفُضُهُمْ عَلَى الْأَرْضِ السَّاهِرَةِ كَمَا يُنْفَضُ الْجِرَابُ ﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨]
3 / 849