العظمة
محقق
رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
الناشر
دار العاصمة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٨
مكان النشر
الرياض
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
البويهيون أو البوييون (شمال وغرب وجنوب فارس؛ العراق)، ٣٢٠-٤٥٤ / ٩٣٢-١٠٦٢
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، يَقُولُ: " أَصَابَ نَاسًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَلَاءٌ وَشِدَّةٌ مِنَ الزَّمَانِ، فَشَكَوْا مَا أَصَابَهُمْ، وَقَالُوا: يَالَيْتَنَا قَدْ مِتْنَا وَاسْتَرَحْنَا مِمَّا نَحْنُ فِيهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى حِزْقِيلَ: إِنَّ قَوْمَكَ صَاحُوا مِنَ الْبَلَاءِ، وَزَعَمُوا أَنَّهُمْ وَدُّوا لَوْ مَاتُوا وَاسْتَرَاحُوا، وَأَيُّ رَاحَةٍ لَهُمْ فِي الْمَوْتِ؟ أَيَظُنُّونَ أَنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أَبْعَثَهُمْ بَعْدَ الْمَوْتِ؟، فَانْطَلِقْ إِلَى جَبَّانَةِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنَّ فِيهَا أَرْبَعَةَ آلَافٍ " قَالَ وَهْبٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ [البقرة: ٢٤٣]، " فَقُمْ فَنَادِ ⦗٦١٠⦘ فِيهِمْ، وَكَانَتْ عِظَامُهُمْ قَدْ تَفَرَّقَتْ، فَرَّقَتْهَا الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ، فَنَادَى حِزْقِيلُ فَقَالَ: أَيَّتُهَا الْعِظَامُ، إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَأْمُرُكِ أَنْ تَكْتَسِي الْعَصَبَ وَالْعَقِبَ، فَتَلَازَمَتْ وَاشْتَدَّتْ بِالْعَصَبِ وَالْعَقِبِ، ثُمَّ نَادَى ثَانِيَةً حِزْقِيلُ فَقَالَ: أَيَّتُهَا الْعِظَامُ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكِ أَنْ تَكْتَسِي اللَّحْمَ، فَاكْتَسَتِ اللَّحْمَ، وَبَعْدَ اللَّحْمِ جِلْدًا، فَكَانَتْ أَجْسَادًا، ثُمَّ نَادَى الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: يَا أَيَّتُهَا الْأَرْوَاحُ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكِ أَنْ تَعُودِي إِلَى أَجْسَادِكِ، فَقَامُوا بِإِذْنِ اللَّهِ، فَكَبَّرُوا تَكْبِيرَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ "
2 / 609